تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
وأما جواز وصيته في الجملة فالروايات الكثيرة ، تدل عليه . مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام ولم تجز للغرباء ( للغرماء خ له قيه ) ( 1 ) . ولا يضر وجود علي بن الحكم ( 2 ) ، لما مر أنه الثقة . وما رأيت في الوصية صحيحة غيرها فقول شرح الشرايع ( 3 ) : في جواز الوصية رواية صحيحة غيرها محل التأمل ، فإن كان يريد هذه فينبغي التصريح بالقيد فإنه في الوصية للرحم لا الأجنبي . ويؤيده عموم أدلة الوصية فيخصص بها ما يدل على عدم جواز تصرف الغلام قبل البلوغ . ويمكن حمل ما يدل على جواز وصيته عموما عليها ، للجمع بين العام والخاص وإن كان في بعضها : نعم إذا وضعها في موضع الصدقة ( 4 ) وإذا أصاب موضع الوصية جازت ( 5 ) . وأما التدبير فيمكن ادخاله في الوصية . وأما العتق ، فيدل عليه ضعيفة زرارة - لموسى بن بكر ( 6 ) - عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 حديث 1 من كتاب الوصية ج 13 ص 428 . ( 2 ) سند الحديث - كما في الكافي باب وصية الغلام الخ هكذا ، عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن النعمان ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم . ( 3 ) عبارة المسالك هكذا : ذهب الأكثر من المتقدمين والمتأخرين إلى جواز وصية من بلغ عشرا مميزا في المعروف وبه أخبار كثيرة منها صحيحة عبد الرحمن ( إلى أن قال ) : وصحيحة أبي بصير الخ . ( 4 ) الوسائل : باب 14 حديث 3 من كتاب الوقوف والصدقات . ( 5 ) الوسائل باب 44 حديث 6 من كتاب الوصايا . ( 6 ) فإن سندها كما في الكافي هكذا : عدة عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة .
مجمع الفائدة — صفحة 184 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني