شرح
وأما جواز وصيته في الجملة فالروايات الكثيرة ، تدل عليه .
مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
إن الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام ولم
تجز للغرباء ( للغرماء خ له قيه ) ( 1 ) .
ولا يضر وجود علي بن الحكم ( 2 ) ، لما مر أنه الثقة .
وما رأيت في الوصية صحيحة غيرها فقول شرح الشرايع ( 3 ) : في جواز
الوصية رواية صحيحة غيرها محل التأمل ، فإن كان يريد هذه فينبغي التصريح
بالقيد فإنه في الوصية للرحم لا الأجنبي .
ويؤيده عموم أدلة الوصية فيخصص بها ما يدل على عدم جواز تصرف
الغلام قبل البلوغ .
ويمكن حمل ما يدل على جواز وصيته عموما عليها ، للجمع بين العام
والخاص وإن كان في بعضها : نعم إذا وضعها في موضع الصدقة ( 4 ) وإذا أصاب
موضع الوصية جازت ( 5 ) .
وأما التدبير فيمكن ادخاله في الوصية .
وأما العتق ، فيدل عليه ضعيفة زرارة - لموسى بن بكر ( 6 ) - عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 حديث 1 من كتاب الوصية ج 13 ص 428 .
( 2 ) سند الحديث - كما في الكافي باب وصية الغلام الخ هكذا ، عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ،
عن علي بن الحكم ، عن علي بن النعمان ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم .
( 3 ) عبارة المسالك هكذا : ذهب الأكثر من المتقدمين والمتأخرين إلى جواز وصية من بلغ عشرا مميزا في
المعروف وبه أخبار كثيرة منها صحيحة عبد الرحمن ( إلى أن قال ) : وصحيحة أبي بصير الخ .
( 4 ) الوسائل : باب 14 حديث 3 من كتاب الوقوف والصدقات .
( 5 ) الوسائل باب 44 حديث 6 من كتاب الوصايا .
( 6 ) فإن سندها كما في الكافي هكذا : عدة عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن
يحيى ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة .