شرح
تصرفاته ) أجمع إلا ما استثني ، ويؤيده أن خروج الثلاثة الأول من ذلك ظاهر ، بل
المتبادر ، التصرف المالي كما مضي في تعريف الشرايع .
أما غيرها ( 1 ) ، فيحتمل أن يكون مذهبه هنا كما هو مذهب الأكثر إلا في
ايصال الهدية والإذن ،
والظاهر أنه لا يحتاج إلى الاستثناء ، فإنه محجور عليه إلا بإذن الولي ولا يعتبر
في الحجر أن لا يصح أصلا ، إلا أنهم قالوا " : لا يحتاج علم المهدى إليه والداخل بكون
ذلك بإذن الولي صريحا .
( 2 ) لعله اكتفى بالظاهر ، للعادة بأن الهدية في محلها لم يحبها الولد إلا بإذن
وليه ، وكذا الإذن في الدخول لا يكون إلا بإذنه للقرينة .
فكأنه اكتفى فيهما ( 3 ) بمثله للظهور ، وسهولة الأمر لكثرة التداول والشيوع
بين المسلمين من غير نكير فكأنه كان في زمانهم عليهم السلام مع عدم المنع
فتقريرهم عليهم السلام هنا ثابت وهو الحجة ( حجة خ ) .
ولا يبعد ذلك وأمثاله مثل قبول قوله ( مثله خ ) من عبده وولده وتسليم ظرفه
إليهما ، وكذا تسليم ما كان عند الانسان بالعارية ونحوها إلى شخص يوصله إليه من
غير إذنه ، سواء كان عبد المرسل أو ولده أو غيرهما كما هو المتعارف ، وخصوصا إذا
كان بينهما ، الصداقة أو عرف من حاله أنه لا يكره ، بل يرضى علما أو ظنا متاخما .
ويدل عليه عموم أدلة ( 4 ) قبول الهدية من غير تفصيل بأن يكون
الموصل حرا بالغا ، ومع ذلك ، الاحتياط أمر مطلوب .
هامش
( 1 ) يعني غير الثلاثة الأول ( 2 ) يعني العلامة ره في التذكرة .
( 3 ) يعني ايصال الهدية وإذنه في دخول الدار .
( 4 ) راجع الوسائل باب 91 من أبواب ما يكتسب به ، ج 12 ص 217 .