تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
تصرفاته ) أجمع إلا ما استثني ، ويؤيده أن خروج الثلاثة الأول من ذلك ظاهر ، بل المتبادر ، التصرف المالي كما مضي في تعريف الشرايع . أما غيرها ( 1 ) ، فيحتمل أن يكون مذهبه هنا كما هو مذهب الأكثر إلا في ايصال الهدية والإذن ، والظاهر أنه لا يحتاج إلى الاستثناء ، فإنه محجور عليه إلا بإذن الولي ولا يعتبر في الحجر أن لا يصح أصلا ، إلا أنهم قالوا " : لا يحتاج علم المهدى إليه والداخل بكون ذلك بإذن الولي صريحا . ( 2 ) لعله اكتفى بالظاهر ، للعادة بأن الهدية في محلها لم يحبها الولد إلا بإذن وليه ، وكذا الإذن في الدخول لا يكون إلا بإذنه للقرينة . فكأنه اكتفى فيهما ( 3 ) بمثله للظهور ، وسهولة الأمر لكثرة التداول والشيوع بين المسلمين من غير نكير فكأنه كان في زمانهم عليهم السلام مع عدم المنع فتقريرهم عليهم السلام هنا ثابت وهو الحجة ( حجة خ ) . ولا يبعد ذلك وأمثاله مثل قبول قوله ( مثله خ ) من عبده وولده وتسليم ظرفه إليهما ، وكذا تسليم ما كان عند الانسان بالعارية ونحوها إلى شخص يوصله إليه من غير إذنه ، سواء كان عبد المرسل أو ولده أو غيرهما كما هو المتعارف ، وخصوصا إذا كان بينهما ، الصداقة أو عرف من حاله أنه لا يكره ، بل يرضى علما أو ظنا متاخما . ويدل عليه عموم أدلة ( 4 ) قبول الهدية من غير تفصيل بأن يكون الموصل حرا بالغا ، ومع ذلك ، الاحتياط أمر مطلوب .
هامش
( 1 ) يعني غير الثلاثة الأول ( 2 ) يعني العلامة ره في التذكرة . ( 3 ) يعني ايصال الهدية وإذنه في دخول الدار . ( 4 ) راجع الوسائل باب 91 من أبواب ما يكتسب به ، ج 12 ص 217 .
مجمع الفائدة — صفحة 183 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني