شرح
وأما الانبات فقال في التذكرة : هو مختص بشعر العانة ، الخشن ، ولا اعتبار
بالشعر الضعيف الذي قد يوجد في الصغر ، بل بالخشن الذي يحتاج في إزالته إلى
الحلق حول ذكر الرجل وفرج المرأة .
فكأن دليله الاجماع ، قال في التذكرة : نبات هذا الشعر دليل البلوغ في
حق المسلمين والكفار عند علمائنا أجمع .
ومستندهم الأخبار من العامة والخاصة ( 1 ) فلا يضر عدم صحة سندها .
وأما السن ففيه ، الخلاف بين العلماء ، والروايات أيضا مختلفة .
والمشهور بين علمائنا أنه يبلغ الذكر باكمال خمس عشرة سنة ، والمؤنث
باكمال التسع .
والدليل عليه أن الأصل والاستصحاب وما تقدم من الكتاب والسنة
دلت على عدم البلوغ إلا بالحلم والانبات وخرج بعد الاكمال بالاجماع وبقي الباقي
تحت تلك الأدلة .
ويؤيده بعض الأخبار مثل ضعيفة حمران - الممدوح - بضعف عبد العزيز
العبدي وعدم توثيق حمزة بن حمران ( 2 ) - قال : ( 3 ) سألت أبا جعفر عليه السلام ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 2 و 5 و 8 من أبواب مقدمة العبادات ج 1 ص 32 وباب 2 حديث 5
من كتاب الحجر ج 13 ص 143 .
وأما أخبار العامة فراجع مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 341 وج 5 ص 372 ولفظ الحديث ، عن كثير
بن الساتب قال : حدثني ابنا قريظة أنهم عرضوا على رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم زمن قريظة فمن
كانت نبتت عانته قتل ومن لا ، ترك .
( 2 ) وسند الحديث كما في الكافي باب حد الغلام . الجارية الخ من كتاب الحدود هكذا : محمد بن
يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن حمزة بن حمران ، وليس فيه ، عن حمران -
كما في الوسائل نقلا من الكافي ، ولعل الاختلاف من اختلاف الناسخين والله العالم .
( 3 ) يعني حمران لا حمزة بن حمران .