شرح
فالمراد هنا الأقسام المشهورة والمبحوث عنها في بابه لا أقسام الممنوع في
الجملة .
وأيضا الظاهر أن المراد المنع في الجملة وعن بعض الوجوه ، إذ لا منع شرعا
عن الكل ، إذ ليس أضعف من الصبي والمجنون وهما غير ممنوعين من أكل مالهما عند
الحاجة والشرب والسكنى .
والظاهر أن العبد كذلك ، فلا يرد : إن أراد البعض يشكل بالصبي
والمجنون ، وإن أراد الكل يشكل بالمريض ، ولا يحتاج إلى الجواب بأن المراد هو
الأعم .
ثم اعلم أن الذي فعل هنا من ذكر الفلس في باب الحجر أولى مما فعل
في التذكرة والشرايع من ذكره قبل الحجر في باب على حده ، لأنه قد جعل قسما
منه .
فكأنه لكثرة مباحثه وشدة ربطه بالدين جعل بعده وقبله ، والأمر في ذلك
هين .
وإنما المهم أمر الاستدلال فدليل القسم الأول - وهو الصبي - النص ، وهو
قوله تعالى : وابتلوا اليتامى الآية ( 1 ) ، والسنة ( 2 ) ، واجماع الأمة على كونه محجورا في
الجملة ، وأما عن جميع التصرفات فالظاهر أنه لا دليل عليه ولا قائل به .
قال في التذكرة : وهو محجور عليه بالنص والاجماع ، سواء كان مميزا أولا في
جميع التصرفات إلا ما استثني كعباداته ، واسلامه ، واحرامه ، وتدبيره ووصيته ،
وايصال الهدية ، وإذنه في دخوله الدار على خلاف في ذلك ، فكأنه مراده هنا : ( في
هامش
( 1 ) النساء - 6 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 1 وباب 2 من كتاب الحجر ج 13 ص 141 - 143 .