تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
فالمراد هنا الأقسام المشهورة والمبحوث عنها في بابه لا أقسام الممنوع في الجملة . وأيضا الظاهر أن المراد المنع في الجملة وعن بعض الوجوه ، إذ لا منع شرعا عن الكل ، إذ ليس أضعف من الصبي والمجنون وهما غير ممنوعين من أكل مالهما عند الحاجة والشرب والسكنى . والظاهر أن العبد كذلك ، فلا يرد : إن أراد البعض يشكل بالصبي والمجنون ، وإن أراد الكل يشكل بالمريض ، ولا يحتاج إلى الجواب بأن المراد هو الأعم . ثم اعلم أن الذي فعل هنا من ذكر الفلس في باب الحجر أولى مما فعل في التذكرة والشرايع من ذكره قبل الحجر في باب على حده ، لأنه قد جعل قسما منه . فكأنه لكثرة مباحثه وشدة ربطه بالدين جعل بعده وقبله ، والأمر في ذلك هين . وإنما المهم أمر الاستدلال فدليل القسم الأول - وهو الصبي - النص ، وهو قوله تعالى : وابتلوا اليتامى الآية ( 1 ) ، والسنة ( 2 ) ، واجماع الأمة على كونه محجورا في الجملة ، وأما عن جميع التصرفات فالظاهر أنه لا دليل عليه ولا قائل به . قال في التذكرة : وهو محجور عليه بالنص والاجماع ، سواء كان مميزا أولا في جميع التصرفات إلا ما استثني كعباداته ، واسلامه ، واحرامه ، وتدبيره ووصيته ، وايصال الهدية ، وإذنه في دخوله الدار على خلاف في ذلك ، فكأنه مراده هنا : ( في
هامش
( 1 ) النساء - 6 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 1 وباب 2 من كتاب الحجر ج 13 ص 141 - 143 .
مجمع الفائدة — صفحة 182 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني