تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وفي تعيين القضاء لأحد الدينين ، وفي عدم الرد .
ولو قال : رهنتك العبد ، فقال : بل الأمة تخالفا وخرجا عن الرهن .
شرح
ويدل عليهما ( 1 ) روايات مثل صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) فلا يلتفت إلى ما يخالفها ، مع الضعيف ( 3 ) . قوله : " وفي تعيين القضاء الخ : وجهه أيضا ظاهر ، لأن الدافع ، له أن يقصد ، إما عن الدين الذي عليه الرهن ، أو الذي لا رهن عليه ، أو الذي عليه الرهن الفلاني دون الآخر . وبالجملة ، الأمر إلى قصده ، والقصد فعله ، والبينة عليه متعذرة فيسمع منه كما في سائر الأمور وإن أمكن له البينة بأن يلفظ ( تلفظ خ ) ويعلم ذلك ولكن الأصل عدم وجوب ذلك عليه . وكذا وجه أن القول قول الراهن في عدم رد المرتهن الرهن عليه إن كان عنده ، لأن الأصل عدم الرد وبقائه عنده ، وهو ظاهر وإن كان في الوديعة خلاف ذلك وهو يحتاج إلى الدليل وسيجئ ، مع أن الفرق حاصل لأنه أخذ عوضا عن الدين بخلاف الودعي . قوله : " ولو قال : رهنتك الخ " سبب التحالف وجود شرطه ، وهو كون الدعوى لكل واحد مع إنكار الآخر ، فالراهن يدعي رهانة العبد والمرتهن منكر ، فيتوجه اليمين عليه وبطلت هذه الدعوى والمرتهن يدعي رهانة الأمة والراهن منكر لها فيتوجه عليه اليمين بعدم رهن الأمة وتبطل هذه الدعوى أيضا ، هذا ظاهر المتن .
هامش
( 1 ) يعني على تقديم قول الراهن في قدر الدين وفي ادعاء الايداع . ( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من كتاب الرهن . ( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 4 من كتاب الرهن .