وفي تعيين القضاء لأحد الدينين ، وفي عدم الرد .
ولو قال : رهنتك العبد ، فقال : بل الأمة تخالفا وخرجا عن
الرهن .
شرح
ويدل عليهما ( 1 ) روايات مثل صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) فلا يلتفت إلى
ما يخالفها ، مع الضعيف ( 3 ) .
قوله : " وفي تعيين القضاء الخ : وجهه أيضا ظاهر ، لأن الدافع ، له أن
يقصد ، إما عن الدين الذي عليه الرهن ، أو الذي لا رهن عليه ، أو الذي عليه الرهن
الفلاني دون الآخر .
وبالجملة ، الأمر إلى قصده ، والقصد فعله ، والبينة عليه متعذرة فيسمع منه
كما في سائر الأمور وإن أمكن له البينة بأن يلفظ ( تلفظ خ ) ويعلم ذلك ولكن
الأصل عدم وجوب ذلك عليه .
وكذا وجه أن القول قول الراهن في عدم رد المرتهن الرهن عليه إن كان
عنده ، لأن الأصل عدم الرد وبقائه عنده ، وهو ظاهر وإن كان في الوديعة خلاف
ذلك وهو يحتاج إلى الدليل وسيجئ ، مع أن الفرق حاصل لأنه أخذ عوضا عن
الدين بخلاف الودعي .
قوله : " ولو قال : رهنتك الخ " سبب التحالف وجود شرطه ، وهو كون
الدعوى لكل واحد مع إنكار الآخر ، فالراهن يدعي رهانة العبد والمرتهن منكر ،
فيتوجه اليمين عليه وبطلت هذه الدعوى والمرتهن يدعي رهانة الأمة والراهن منكر
لها فيتوجه عليه اليمين بعدم رهن الأمة وتبطل هذه الدعوى أيضا ، هذا ظاهر المتن .
هامش
( 1 ) يعني على تقديم قول الراهن في قدر الدين وفي ادعاء الايداع .
( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من كتاب الرهن .
( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 4 من كتاب الرهن .