( الخامس ) أن يكون البايع شريكا بالجزء المشاع فلو قسم وباع
فلا شفعة .
نعم تثبت بالشركة في النهر والطريق والساقية وإن تميز
بالقسمة .
شرح
قوله : " الخامس أن يكون الخ " دليله ما تقدم من الدليل العام
والروايات .
مع رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : إذا وقعت السهام
ارتفعت الشفعة ( 1 ) ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سمعته يقول : الشفعة لا تكون إلا لشريك لم يقاسم ( 2 ) .
ولا يضر عدم صحة سند الروايات لأن الدليل العام كاف .
قوله : " نعم تثبت الخ " يعني لو كان الدور والأرض ، منقسمة ، ويكون
الشركة في طريقها أو نهرها تثبت الشفعة في الكل بسبب تلك الشركة إذا كان
البيع واقعا على جميع الحصة بين الدار والأرض مع الطريق والنهر .
والظاهر أن ليس كون المشترك مثل الطريق والنهر والساقية هنا ، قابلا
للقسمة بشرطه ، إذ الشفعة ليست فيها فقط ، بل في الدار والأرض وهما قابلان لها ،
وإنما تكون فيهما بالتبع وإن سبب دخول الشفعة فيها شركتها .
ومن هذه الجهة يمكن الاشتراط ، ودليله عام .
وهو رواية منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : دار بين
قوم اقتسموها فأخذ كل منهم قطعة فبناها وتركوا بينهم ساحة ، فيها ممرهم ، فجاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 4 من كتاب الشفعة .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 6 من كتاب الشفعة وفيه ، عن أبي العباس وعبد الرحمن بن أبي عبد الله
جميعا قالا سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول الخ .