ولو كان الطريق والنهر مما لا يتضرر صاحبه بالقسمة تثبت
الشفعة .
شرح
البئر ولا في الطريق ، وليس المراد في الأخيرين مع السعة أيضا بالاتفاق فيكون
مع الضيق .
وبأن تجويز الشفعة في الأول ليس بمضر للبايع وإن كان ، فهو فعله بنفسه ،
لعدم القسمة ثم البيع مع قدرته عليه ، بخلاف الثاني فإنه لم يقدر على القسمة ، فلو
جوز الشفعة يمكن أن لا يرغب أحد في الشراء فتأمل فيهما .
وقال أيضا في التذكرة : قيل : المراد بالمنقسم ما يتجزأ وينقسم وينتفع
بأجزائه الانتفاع المطلوب منه في حال عدم القسمة كقسمة الحمام الكبير بحيث يصير
حمامين ، ولا عبرة بوجود الانتفاع من وجه آخر ، وقيل : ما لا ينقص قيمة نقصانا
فاحشا ، وقيل : إنه الذي يبقى منتفعا به بعد القسمة بوجه ما ، فأما ما يخرج عن
الانتفاع بالكلية فهو لا ينقسم ( 2 ) .
وما رجح ( 3 ) شيئا ، وهو هنا ضروري حيث علم الاشتراط .
والأوسط غير بعيد ، لأن الضرر العرفي منفي عقلا وشرعا .
وكأنه إليه أشار في المتن بقوله : مما لا يتضرر صاحبه بالقسمة الخ .
ولعل مراده بالمبيع في قوله : ( أن يكون المبيع مما يصح قسمته ) الحصة
المبيعة مع الغير المبيعة أي الجميع والكل ، تسمية للكل بوصف الجزء أو يريد
بتقسيمه أفراده وتمييزه وحده عن الباقي ، وهو الأظهر والأقرب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الشفعة . فيه : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق وزاد
بطريق الصدوق : ولا في رحى لا في حمام .
( 2 ) إلى هنا عبارة التذكرة نقلا بالمعنى وقد لخصها الشارح قده فراجع أوائل بحث الشفعة منها .
( 3 ) يعني ما رجح العلامة شيئا من هذه الأقوال والحال أن الترجيح هنا ضروري الخ .