تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ولو كان الطريق والنهر مما لا يتضرر صاحبه بالقسمة تثبت الشفعة .
شرح
البئر ولا في الطريق ، وليس المراد في الأخيرين مع السعة أيضا بالاتفاق فيكون مع الضيق . وبأن تجويز الشفعة في الأول ليس بمضر للبايع وإن كان ، فهو فعله بنفسه ، لعدم القسمة ثم البيع مع قدرته عليه ، بخلاف الثاني فإنه لم يقدر على القسمة ، فلو جوز الشفعة يمكن أن لا يرغب أحد في الشراء فتأمل فيهما . وقال أيضا في التذكرة : قيل : المراد بالمنقسم ما يتجزأ وينقسم وينتفع بأجزائه الانتفاع المطلوب منه في حال عدم القسمة كقسمة الحمام الكبير بحيث يصير حمامين ، ولا عبرة بوجود الانتفاع من وجه آخر ، وقيل : ما لا ينقص قيمة نقصانا فاحشا ، وقيل : إنه الذي يبقى منتفعا به بعد القسمة بوجه ما ، فأما ما يخرج عن الانتفاع بالكلية فهو لا ينقسم ( 2 ) . وما رجح ( 3 ) شيئا ، وهو هنا ضروري حيث علم الاشتراط . والأوسط غير بعيد ، لأن الضرر العرفي منفي عقلا وشرعا . وكأنه إليه أشار في المتن بقوله : مما لا يتضرر صاحبه بالقسمة الخ . ولعل مراده بالمبيع في قوله : ( أن يكون المبيع مما يصح قسمته ) الحصة المبيعة مع الغير المبيعة أي الجميع والكل ، تسمية للكل بوصف الجزء أو يريد بتقسيمه أفراده وتمييزه وحده عن الباقي ، وهو الأظهر والأقرب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الشفعة . فيه : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق وزاد بطريق الصدوق : ولا في رحى لا في حمام . ( 2 ) إلى هنا عبارة التذكرة نقلا بالمعنى وقد لخصها الشارح قده فراجع أوائل بحث الشفعة منها . ( 3 ) يعني ما رجح العلامة شيئا من هذه الأقوال والحال أن الترجيح هنا ضروري الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 17 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني