( الرابع ) أن يكون المبيع مما يصح قسمته ، فلا شفعة فيما لا يصح
قسمته كالحمامات والدكاكين الضيقة والطرق الضيقة على رأي .
شرح
ولأن المسكن في بعض ( 1 ) الأخبار يشمل الأبنية والحيطان .
وكذا الدور ( 2 ) والربع ( 3 ) في رواية العامة ، ويمكن عدم الخلاف فيه أيضا .
بخلاف الثمرة ، فإنها أصل برأسها لا تدخل في بيع النخل فيسقط قسط
الثمرة - إذا بيعت مع النخل - عن الثمن ويأخذ غيرها بباقيه ، وطريق التقسيط
واضح ، وقد تقدم .
قوله : " الرابع أن يكون الخ " هذا شرط عند أكثر علمائنا ويمكن
الاستدلال عليه بما تقدم من أن الدليل قائم على العدم ، خرج المنقسم بالاجماع
وبعض الأخبار ( 4 ) ، يبقى الغير تحته مع عدم دليل صحيح صريح يفيد العموم .
ويؤيده ما قال في الكافي - بعد مرسلة يونس - وروي أيضا الشفعة
لا تكون إلا في الأرضين والدور فقط ( 5 ) .
والوقوف ، مع الدليل الأول ، والشهرة غير بعيدة اختاره المصنف بقوله :
( على رأي ) مشيرا إلى الخلاف ،
واستدل في التذكرة برواية السكوني المتقدمة : لا شفعة في السفينة ، ولا في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 5 حديث 1 من كتاب الشفعة .
( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ، باب الشفعة ص 286 مسندا عن سمرة عن النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم قال : جار الدار أحق بدار الجار أو الأرض .
( 3 ) سنن أبي داود ج 3 ص 285 - باب الشفعة - طبع مصر مسندا عن جابر قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله الشفعة في كل شرك ربعة أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن فهو أحق به حتى
يؤذنه .
( 4 ) راجع الوسائل باب 5 حديث 1 من كتاب الشفعة .
( 5 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من كتاب الشفعة .