وإن سلمه كان فاضل الأرش رهنا .
ولو استوعب بطل الرهن .
ولو جنى على مولاه عمدا اقتص منه وبقي رهنا ، ولو كانت
خطأ لم يخرج عن الرهن .
شرح
المولى - لأن الأمر إليه حينئذ ، بأن أعطى أرش جنايته - بقي العبد مرهونا كما كان .
وإن سلمه إلى ولي المجني عليه فأخذ هو منه أرش الجناية ، فإن بقي منه
شئ مثل العشر مثلا كان ذلك رهنا وإلا بطل الرهن
وجهه ظاهر لأن العين رهن وتعلق حق آخر بها .
فإن استوعبها بطل الرهن وسقط وإلا يبقى رهنا وكان الفك تبرعا .
والظاهر حينئذ عدم الفرق بين العمد والخطأ ، ولا بين فك المولى وغيره مثل
أن يعفو ولي الجناية ، فلو قال : ( 1 ) ( فإن فك بقي رهنا ) كان أشمل وأخصر وأولى
لبعده عن توهم الاختصاص بالخطأ .
لعل وجه تخصيص الخطأ أنه إلى المولى ، وذكر المولى لدفع توهم أنه يقول :
أنا فككته ، فكأنهم أخذوا وأنا اشتريت منهم ، فتأمل .
قوله : " ولو جنى على مولاه الخ " وجه الاقتصاص - لو جنى دون النفس ،
على المولى عمدا بموجب ذلك ، مثل قطع اليد - عموم أدلة القصاص ، بل هنا أولى ،
وعدم بطلان الرهن وبقائه ، هو ( 2 ) الاستصحاب مع عدم حصول ما يخرجه عنه ،
فإن الاقتصاص لا يمنع الباقي عن الرهانة ، وهو ظاهر .
ولو كانت الجناية على المولى ، وكذا على مال المولى خطأ ، فلا قصاص لعدم
الموجب وهو العمد ولا أرش أيضا ، إذ لا يثبت للمولى على ماله مال ، وهو مقرر
عندهم ويستحسنه العقل ولم يخرج عن الرهن لعدم الموجب فيبقى كما كان .
هامش
( 1 ) يعني المصنف رحمه الله .
( 2 ) يعني وجه عدم بطلان الرهن هو الاستصحاب الخ .