تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وإن سلمه كان فاضل الأرش رهنا . ولو استوعب بطل الرهن .
ولو جنى على مولاه عمدا اقتص منه وبقي رهنا ، ولو كانت خطأ لم يخرج عن الرهن .
شرح
المولى - لأن الأمر إليه حينئذ ، بأن أعطى أرش جنايته - بقي العبد مرهونا كما كان . وإن سلمه إلى ولي المجني عليه فأخذ هو منه أرش الجناية ، فإن بقي منه شئ مثل العشر مثلا كان ذلك رهنا وإلا بطل الرهن وجهه ظاهر لأن العين رهن وتعلق حق آخر بها . فإن استوعبها بطل الرهن وسقط وإلا يبقى رهنا وكان الفك تبرعا . والظاهر حينئذ عدم الفرق بين العمد والخطأ ، ولا بين فك المولى وغيره مثل أن يعفو ولي الجناية ، فلو قال : ( 1 ) ( فإن فك بقي رهنا ) كان أشمل وأخصر وأولى لبعده عن توهم الاختصاص بالخطأ . لعل وجه تخصيص الخطأ أنه إلى المولى ، وذكر المولى لدفع توهم أنه يقول : أنا فككته ، فكأنهم أخذوا وأنا اشتريت منهم ، فتأمل . قوله : " ولو جنى على مولاه الخ " وجه الاقتصاص - لو جنى دون النفس ، على المولى عمدا بموجب ذلك ، مثل قطع اليد - عموم أدلة القصاص ، بل هنا أولى ، وعدم بطلان الرهن وبقائه ، هو ( 2 ) الاستصحاب مع عدم حصول ما يخرجه عنه ، فإن الاقتصاص لا يمنع الباقي عن الرهانة ، وهو ظاهر . ولو كانت الجناية على المولى ، وكذا على مال المولى خطأ ، فلا قصاص لعدم الموجب وهو العمد ولا أرش أيضا ، إذ لا يثبت للمولى على ماله مال ، وهو مقرر عندهم ويستحسنه العقل ولم يخرج عن الرهن لعدم الموجب فيبقى كما كان .
هامش
( 1 ) يعني المصنف رحمه الله . ( 2 ) يعني وجه عدم بطلان الرهن هو الاستصحاب الخ .