وإذا قضى دين الرهن لم يجز امساكه على الآخر .
ولو رهن غير المملوك بإذن مالكه صح وضمن قيمته .
ولو بيع بأزيد طالبه المالك بالزيادة .
شرح
الأولى لأنه حال وجوده كسائر أموال الراهن فلا يصير رهنا إلا مع التصريح به كما
في بيع أمه على المشهور ( 1 ) .
قوله : " وإذا قضى الخ " دليل عدم جواز إمساك الرهن لدين آخر
للمرتهن - بعد أن قضى دينه الذي كان الرهن عليه - ظاهر لأنه فكه مما رهن عليه
ولم يرهنه على غيره فلا يكون رهنا ، ولا يجب الارتهان رأسا ، لما تقدم من عدم الرهن
على المال .
قوله : " ولو رهن غير المملوك الخ " دليل صحة رهن مال الغير بإذنه
ظاهر ، وهو إذن المالك المتسلط على ماله بما يجوز ، ولا شك أن ذلك جائز ومجمع
عليه ، بل يستحب لقضاء حاجة المسلم وإدخال السرور وإزالة الكرب فيترتب
عليه أحكام الرهن فيلزم العارية ويضمن الراهن مطلقا ، ويباع عند الحلول ،
ويؤخذ منه الدين ، لأنه رهن .
وأما الذي يجب على راهنه لمالكه إذا لم يكن باذلا بلا ضمان ، فالظاهر أنه
أكثر الأمرين من قيمته يوم بيعه وما بيع به ، لأن الزائد على قيمته مال المالك أيضا
لأنه من ثمن ملكه ، وهو ظاهر .
ويجوز بيعه بأقل بعد الاستيذان ، بأنه يبيعه بما يشتري ، وعليه القيمة .
وقول المصنف : ( وضمن قيمته ) مبني على أن الغالب أنه لا يباع بأقل من
قيمته وعدم وجود ذلك الإذن ، بل لا يجوز ذلك إلا مع إذن المالك وحينئذ ، الظاهر
هامش
( 1 ) وأما وجه الأولوية فلأنه لو لم يدخل الحمل المتجدد في الرهن فلأن لا يدخل الحمل الغير المتجدد ،
بالطريق الأولى .