تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وإذا قضى دين الرهن لم يجز امساكه على الآخر .
ولو رهن غير المملوك بإذن مالكه صح وضمن قيمته . ولو بيع بأزيد طالبه المالك بالزيادة .
شرح
الأولى لأنه حال وجوده كسائر أموال الراهن فلا يصير رهنا إلا مع التصريح به كما في بيع أمه على المشهور ( 1 ) . قوله : " وإذا قضى الخ " دليل عدم جواز إمساك الرهن لدين آخر للمرتهن - بعد أن قضى دينه الذي كان الرهن عليه - ظاهر لأنه فكه مما رهن عليه ولم يرهنه على غيره فلا يكون رهنا ، ولا يجب الارتهان رأسا ، لما تقدم من عدم الرهن على المال . قوله : " ولو رهن غير المملوك الخ " دليل صحة رهن مال الغير بإذنه ظاهر ، وهو إذن المالك المتسلط على ماله بما يجوز ، ولا شك أن ذلك جائز ومجمع عليه ، بل يستحب لقضاء حاجة المسلم وإدخال السرور وإزالة الكرب فيترتب عليه أحكام الرهن فيلزم العارية ويضمن الراهن مطلقا ، ويباع عند الحلول ، ويؤخذ منه الدين ، لأنه رهن . وأما الذي يجب على راهنه لمالكه إذا لم يكن باذلا بلا ضمان ، فالظاهر أنه أكثر الأمرين من قيمته يوم بيعه وما بيع به ، لأن الزائد على قيمته مال المالك أيضا لأنه من ثمن ملكه ، وهو ظاهر . ويجوز بيعه بأقل بعد الاستيذان ، بأنه يبيعه بما يشتري ، وعليه القيمة . وقول المصنف : ( وضمن قيمته ) مبني على أن الغالب أنه لا يباع بأقل من قيمته وعدم وجود ذلك الإذن ، بل لا يجوز ذلك إلا مع إذن المالك وحينئذ ، الظاهر
هامش
( 1 ) وأما وجه الأولوية فلأنه لو لم يدخل الحمل المتجدد في الرهن فلأن لا يدخل الحمل الغير المتجدد ، بالطريق الأولى .
مجمع الفائدة — صفحة 171 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني