ولو كانت نفسا قتل في العمد .
ولو جنى على من يرثه المولى اقتص في العمد وافتك في الخطأ .
شرح
ويحتمل اسقاط حق الرهانة عما يقابل أرش الجناية أو عدم ثبوته ( 1 )
للمولى على ماله ، لأنه لا يفيد ، إذ ماله ، له .
وهنا قد تحصل الفائدة فكأنه صار مال المرتهن وأيضا قد يقال : بأنه قد
يملك فيحصل له الفائدة فكأن القاعدة مبنية على عدم تملكه ، ولكن الظاهر أنه
يملك كما مر .
ويحتمل كونها عامة وعموم أدلة ثبوت الأرش يقتضي الثبوت مع امكان
ما يؤخذ ، ( يوجد خ ) بل يمكن الثبوت في ذمته ويتبع به بعد العتق كما قيل ذلك في
أمور تلزمه فتأمل ، الله يعلم .
قوله : " ولو كانت نفسا قتل في العمد " ما تقدم كان في غير النفس من
الطرف وهذا حكم ما لو كانت في النفس ، فلو قتل مولاه قتل به يعني يجوز للورثة
قتله به ، فإن قتل بطل الرهن وإلا يبقى مرهونا ، وهو ظاهر وإن كان خطأ فكما تقدم .
وما ذكره لظهوره ، ويمكن ادخاله فيما تقدم .
قوله : " ولو جنى على من يرثه المولى الخ " بأن قتل ابنه مثلا ، فإن كان
عمدا يجوز له الاقتصاص ، فإن اقتص بطل الرهن وهو ظاهر ، وإن عفى يمكن كونه
باقيا كما في عفو غير المولى ، وإن قصد التملك - بمعنى فكه عن الرهانة - فليس ذلك
ببعيد ، فكأنه ( 2 ) صار ملكا جديدا له كما يصير لغيره .
ولأنه يجوز له بيعه حينئذ على الظاهر كسائر أصحاب الجنايات فيجوز
هامش
( 1 ) يعني عدم ثبوت الأرش للمولى على ماله كما هو أحد القولين .
( 2 ) هذا بمنزلة ذكر الدليل لقوله : فليس ذلك ببعيد .
( 3 ) عطف على معنى قوله قده : فكأنه صار الخ .