ولو زرع المرتهن الحب فالزرع للراهن رهن .
شرح
الملكية فتأمل فيه .
قوله : " ولو زرع المرتهن الخ " كون الزراعة ملكا للراهن ، لأن الزرع
للزارع أي صاحب الحب ، وهو المشهور بين العامة والخاصة كما يدل عليه رواية
عقبة بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أتى أرض رجل
فزرعها بغير إذنه حتى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال : زرعت بغير أذني
فزرعك لي وعلي ما أنفقت ، أله ذلك أم لا ؟ فقال : للزارع زرعه ولصاحب الأرض
كراء أرضه ( 1 ) .
وفي السند محمد بن عبد الله بن هلال ( 2 ) ، وهو مجهول ، وعقبة أيضا غير
مصرح بتوثيقه .
والدلالة أيضا غير واضحة ، لكن لا يضر ، إذ الظاهر عدم الخلاف عندنا ،
مسندا إليها ( 3 ) وإلى أن الزرع نماء مال صاحب الحب ، فيكون له كما في سائر
الأملاك وهو ظاهر .
ولكن في كونه رهنا للمرتهن على ما كان الحب رهنا عليه تأمل لأنه قد مر
إن النماء لا يدخل في الرهن .
ولعل الوجه أن الحب الذي كان رهنا هو بعينه كبر وصار زرعا فهو
كالسمن في الحيوان .
وفيه تأمل فيحتمل كون مقدار الحب من الزرع رهنا ويكون شريكا كما لو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 حديث 2 من كتاب الإجارة ج 13 ص 282 .
( 2 ) السند كما في التهذيب هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله بن
هلال ، عن عقبة بن خالد .
( 3 ) الظاهر أن المراد إن عدم الخلاف مسند إلى أمرين ( أحدهما ) هذه الرواية ( ثانيهما ) قاعدة تبعية النماء
لصاحب الحب .