تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقيمة الرهن المأخوذة من المتلف ، والأرش رهنان . ولو صار العصير خمرا خرج عن الرهن ولو عاد خلا عاد .
شرح
الفك . ولأن لصاحب الجنايات ، القتل والتملك فالتخليص عن الرهن بالطريق الأولى . ويحتمل العدم ، إذ ليس لولي الدم إلا القتل والعفو والاسترقاق ، فلو لم يعف ولم يقتل بقي رهنا ، إذ ( وخ ) لا يمكن الاسترقاق ، لأنه تحصيل الحاصل فتأمل . وإن كان خطأ ، فله العفو ، فإن عفى بقي رهنا ، وهو ظاهر . والظاهر أن له فكه عن الرهن كما قاله المصنف في غيره ، وهو مؤيد لما تقدم من جواز الافتكاك إذا جنى خطأ على طرف المولى ونحوه وجواز الفك في العمد إذا كان على نفس المولى ، ويحتمل العدم كما تقدم فتأمل . قوله : " وقيمة الرهن المأخوذ الخ " يعني لو أتلفه متلف أو جنى على العبد المرهون أحد لزمه بها أرش ، قيمته ، والأرش كان رهنا كأصله ، لأنه عوض الرهن الذي لزم من غير إذن المرتهن في التبديل فيكون رهنا كأصله كما أنه صار ملكا للمالك . وهو أيضا ظاهر لأن مقتضى الرهن أنه إن جرى عليه شئ بحيث يكون له عوض ، يكون ذلك هو الرهن ، ولأن الأرش بمنزلة المتلف منه . قوله : " ولو صار العصير خمر الخ " سبب جواز رهن العصير ظاهر ، وسبب خروجه عن الرهانة بالخمرية عدم كون الخمر ملكا ولا بد من كون الرهن ملكا . وسبب عودها بعد صيرورته خلا عود الملكية فيما كان رهنا وزوال المانع عن الرهانة ، فيعود ما كان ثابتا تابعا للملكية وما كان سبب الزوال إلا زوال