وفوائد الرهن ، للراهن ، ولا يدخل الحمل في الرهن وإن تجدد
على رأي .
شرح
ويحتمل زواله كما قيل ، لأن سبب الضمان هو كونه غاصبا ومتصرفا في
مال الغير بغير إذنه فإذا رضي بالرهن وكونه عند الغاصب صار يده عليه بإذن المالك
ورضاه وزال الغصب والتعدي ، وهو ظاهر - ولهذا ، غير مكلف بالاعطاء ويصح
عباداته المنافية للأداء في أول الوقت - وبزوال علة الضمان يزول ، كما هو مقتضى
العلية .
وكون مجرد الأخذ ظلما ، سببا له دائما - حتى بعد الرضا بكونه عنده - غير
معلوم .
ودلالة - على اليد ما أخذت ( 1 ) - عليه غير ناصة بحيث لا يقبل التخصيص
مع أن سنده أيضا غير ظاهر .
ولأنه ( 2 ) حينئذ هو بمنزلة الوكيل والودعي ، ولعله الأصح ، ولما مر مؤيدا
بالأصل فتأمل .
قوله : " وفوائد الرهن للراهن الخ " وذلك واضح لأنه نماء ملك شخص
يكون له حتى يتحقق الناقل ، وعقد الرهن لا يقتضي ذلك ، وهو ظاهر .
ويد عليه الخبر ( 3 ) أيضا ، ويمكن كونه مجمعا عليه ، بل لا يقتضي كون
ذلك رهنا أيضا لعدم تحقق ما يقتضي ذلك مع تحقق الأصل المتقضي للعدم
ومنها الحمل وإن تجدد في وقت كون أمه رهنا ، لما مر .
وأما عدم دخول الموجود حال الرهن ، فهو ظاهر ، ولهذا أشار إليه بالطريق
هامش
( 1 ) تقدم آنفا ذكر محل هذا الحديث .
( 2 ) الظاهر كونه عطفا على قوله قده : لأن سبب الضمان وكذا قوله قده : ولما مر فالمناسب حينئذ تقديم
هذه الجملة على قوله : ولعله الأصح كما لا يخفى .
( 3 ) راجع الوسائل باب 8 وباب 10 من كتاب الرهن .