تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولو غرس الراهن أجبر ، على الإزالة .
ولو رهن ما يمتزج بغيره كاللقطة من الخيار صح وكان شريكا إن لم يتميز .
وحق الجناية مقدم ، فإن أفتك المولى في الخطأ بقي رهنا .
شرح
أن ليس إلا ما بيع إلا مع ضمان الراهن الزيادة ، وبالجملة يرجع كلامه إلى أنه يضمن أكثر الأمرين المذكورين . قوله : " ولو غرس الراهن الخ " أي لو غرس الراهن في الأرض المرهونة بغير إذن المرتهن أجبر على إزالة غرسه ، ودليله واضح . فلو لم يفعل فالظاهر أن له الإزالة من غير ضمان ما ينقص بها إلا أن يتعدى من مجرد الإزالة عن المتعارفة . ويحتمل أن يرفع إلى الحاكم ، ومع التعذر يزيل بنفسه وهو أحوط خصوصا إن لم يفت نفع بذلك . وكذلك لو غرس المرتهن أيضا . قوله : " ولو رهن ما يمتزج بغيره كاللقطة من الخيار ( 1 ) صح وكان شريكا إن لم يتميز " . وجه الصحة كونه مملوكا صالحا للبيع والانتقال ، وأخذ الدين منه من غير مانع عنه فصح رهنه كسائر الأموال ، ووجه الشركة وجود موجبها وهو المزج مع عدم التميز ، فيعمل به ما يعمل بسائر المشتركات . قوله : " وحق الجناية الخ " وجه تقدمه على حق الرهانة ظاهر ، لأنه ليس بأعظم من حق الملكية ولو كان العبد ملكا للمرتهن وجنى كانت الجناية مقدمة على حقه ، فلو جنى العبد المرهون جناية لزمها ( 2 ) في رقبته ، مثل أن قتل خطأ ، فإن فكه
هامش
( 1 ) فارسي يعني القثاء . ( 2 ) هكذا في النسخ كلها ولعل الصواب لزمته كما لا يخفى .