ولو رهن المغصوب عند الغاصب صح ولم يزل الضمان .
شرح
ولأنه لا يصح كون شئ واحد رهنا على دين شخص ومبيعا له ، وهو
ظاهر .
وببطلان الشرط يبطل المشروط ، وهو أيضا ظاهر ، إذ ما وقع التراضي
الذي هو شرط الصحة إلا على وجه لا يصح ، فلا يصح .
وأما عدم الضمان في المدة ، والضمان بعدها ، فهو مبني على ما تقرر عندهم
من أن كل ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده وما يضمن بصحيحه يضمن
بفاسده ، فلما كان في المدة مقبوضا بالرهن فاسد وهو مما لا يضمن بصحيحه فلا
يضمن بفاسده ، وبعدها لما كان مقبوضا بالبيع الفاسد الذي يضمن بصحيحه ،
فيضمن بفاسده .
وهذه القاعدة مشهورة في عبارتهم ولا نعرف دليلها ، فكأنها مجمع عليها ،
وليس بواضح مع أنه قد يقال هنا : إنه كان مقبوضا عنده بالرهن الفاسد الذي مما
لا يضمن به فبقي عنده على هذا الوجه ، نعم لو طلب ولم يعطه ومنعه - لأنه هو مبيعه
أو أخذ بذلك القصد - يمكن ذلك فتأمل .
قوله : " ولو رهن المغصوب الخ " دليل صحة رهن المال المغصوب عند
الغاصب - وإن كان قبل أخذه منه - ظاهر وهو وجود شرائط صحة الرهن .
وأما عدم زوال الضمان ، فكأنه للاستصحاب ، وعلى اليد ما أخذت حتى
تؤدي ( 1 ) .
ولا منافاة بين الرهن والضمان ، فإن المرتهن أمين لا يضمن إذا لم يكن
غاصبا ، ومعه يكون ضامنا .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 244 رقم 106 وص 389 رقم 22 وج 2 ص 345 رقم 10 وج 3 ص 346
رقم 2 وص 251 رقم 3 طبع مطبعة سيد الشهداء قم .