ويبطل الرهن بالاقباض والابراء واسقاط حق الرهانة .
ولو شرط إن لم يؤد في المدة كان مبيعا بعدها ، بطل وضمن بعد
المدة لا فيها .
شرح
الغائب على حجته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء إذا لم
يكن مليا ( 1 ) .
والظاهر أن الذي يفعله هو الإمام عليه السلام أو نائبه الذي هو بمنزلة
وكيله ووكيل الغائب والظاهر عدم الخلاف في جواز ذلك للحاكم ، بل يمكن
الوجوب كما يفهم من التذكرة وتقدم في فروع الدين .
ويفهم وجوب الكفيل - مع عدم الملائة - من الرواية ، وتخصيصها بمال
الغائب لملاحظة جانبه ، بل ينبغي الكفيل مع الملائة أيضا وكونه أيضا مليا ، وإرادة
الضامن من الكفيل في الرواية ، لأنه مع اعسار الغريم ، ما ينفع الكفيل وهو ظاهر .
قوله : " ويبطل الرهن الخ " أي يبطل الرهن ويخرج عن الرهانة
باقباض الراهن أو غيره دين المرتهن الذي - عليه الرهن - إياه ، وبابراء المرتهن الراهن
عن دينه ، وباسقاطه حق الرهانة .
والأولان ظاهران ، ودليل الثالث أنه حق له يقبل الاسقاط كسائر الحقوق
فيسقط به فهو بمنزلة فسخ عقد الرهن ، بل عينه الجائز له ، وهو أيضا ظاهر .
قوله : " ولو شرط إن لم يؤد الخ " أي لو شرطا في عقد الرهن إن لم يؤد
الدين - في مدة معينة كان الرهن مبيعا بذلك الدين - بطل الرهن والشرط معا لأنه
لا شك في بطلان هذا الشرط عندهم لعدم الصيغة وللتعليق المانع من صحة البيع .
ولأن الأصل عدم الانتقال ، وما وجد هنا السبب ، إذ لا سبب هنا إلا
البيع ولا بيع ، إذ ليس الموجود إلا عقد الرهن .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 نحو حديث 1 بالسند الثالث من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 216 .