تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وإذا حل الأجل باع المرتهن إن كان وكيلا ، وإلا ، الحاكم .
شرح
وأما الجواز بعده فكأنه مفهوم من الإذن في البيع والتوكيل ، فإن فائدته جواز التصرف في الثمن . ويحتمل توقفه بعده أيضا على الإذن ، لأن التوكيل في البيع لا يستلزم جواز أخذ الثمن والتصرف فيه ، وهو ظاهر إلا أن يدل عليه بشئ فكأنه المراد ، ولكن الفرق بين قبل حلوله وبعده لم يظهر . إلا أن يقال : التصرف بعد الحلول يفهم من التوكيل في البيع وأخذ ماله ، فإنه ينصرف إلى وقت الاستحقاق لا قبله أو يخصص بما إذا كان الثمن من جنس الدين فيحوز الأخذ من غير إذن كما قيل مثله فيما إذا كان في ذمة المديون مثل الدين يقع على التقاص من غير تراض وفي إلا أصل والتساوي تأمل فتأمل . قوله : " وإذ حل الأجل باع الخ " جواز بيع المرتهن حال الحلول مع الوكالة ظاهر . وأما بيع الحاكم مع العدم ، فكأن المراد مع غيبة المالك ، وظهور الأمر عنده ، وطلب المرتهن ذلك . ويحتمل مع حضوره أيضا إذا امتنع من البيع وأداء الدين كما يفعل ذلك في سائر الحقوق ، لما روي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام رواه عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه فيقسمه ( فيقسم خ قسم خ ) بينهم - يعني ماله - ( 1 ) . ولرواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : الغائب يقضى عنه إذا قامت البينة عليه ويباع ماله ويقضى ( عنه خ ) وهو عنه غائب ويكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من كتاب الحجر ج 13 ص 146 .