شرح
نقل عن التذكرة جواز مثله عن الشافعي ومالك ، والمنع عن أبي حنيفة
والشيخ .
قال الشيخ : وأما استخدام العبد المرهون وركوب الدابة المرهونة وزراعة
الأرض المرهونة وسكنى الدار ، فإن ذلك غير جائز عندنا ويجوز عند المخالفين .
وهذا يشعر بعدم الخلاف عندنا ، بل الاجماع فتأمل .
ثم قال : ويمكن الاحتجاج للأول بقوله عليه السلام : ( والظهر يركب إذا
كان مرهونا وعلى الذي يركب نفقته ( 1 ) ، وروي أن الرهن محلوب ومركوب ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة رواية السكوني المتقدمة عن الصادق عليه السلام ( 3 ) ،
وحملها على الراهن .
والظاهر أن المراد المرتهن ويحتمل الأعم كما هو ظاهر اللفظ ، وقريب منها
صحيحة أبي ولاد المتقدمة ( 4 ) .
ثم قال : ولأن التعطيل ضرر منفي بالأصل ، وبقوله عليه السلام : لا ضرر
ولا اضرار ( 5 ) ، فعلى هذا القول يجوز سكنى الدار وركوب الدابة واستكتاب العبد
ولبس الثوب إذا لم ينقص باللبس الخ .
وهذا يشم منه رائحة الجواز عنده ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الظاهر أن هذا الحديث هو خبر السكوني المتقدم .
( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ص 288 باب الرهن ومتن الحديث هكذا عن النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم ، قال : لبن الدار يحلب بنفقته إذا كان مرهونا والظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب
ويحلب ، النفقة . وعوالي اللآلي ج 1 ص 220 رقم 92 وج 3 ص 234 رقم 2 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 12 حديث 2 من كتاب الرهن .
( 4 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 1 من كتاب الرهن .
( 5 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 383 رقم 11 وج 2 ص 74 رقم 195 وج 3 ص 210 رقم 54 طبع مطبعة
سيد الشهداء قم .