تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
وأما الراهن ، فدليل منعه - عما يخرجه عن الرهن كالبيع والعتق أو ينقصه مثل إجارة الدار مع الغرض - ظاهر ، سواء كان ذلك التصرف قوليا أو فعليا . وأما ما لا ينقصه مثل تزويج العبد مع الغرض فغير معلوم الدليل إلا أن يكون اجماعا ، وهو غير ظاهر ، وكذا ملاعبة أمته المرهونة وتعليمها الصنعة ، بل وطئها مع تحقق عدم الحمل يقينا أو ظنا قريبا منه . بل وردت روايات معتبرة بجواز وطئها للراهن إن تمكن ، مثل حسنة الحلبي - لإبراهيم - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل رهن جاريته عند قوم أيحل له أن يطأها ؟ قال : إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها ( ذلك كا ) ، قلت : أرأيت إن قدر عليها خاليا ؟ قال : نعم لا أرى هذا عليه حراما ( 1 ) . وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل رهن جاريته قوما أله أن يطأها ؟ فقال : إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها فقلت : أرأيت إن قدر على ذلك خاليا ؟ قال : نعم لا أرى بذلك بأسا ( 2 ) . ويؤيده عدم وقوع ما ينافيهما في الروايات على ما رأيت ، وإن كان ( 3 ) ، فيمكن حملهما على ما لا ضرر فيه من الحمل وغيره مثل كونها صغيرة وآيسة ، وحاملا من الزنا . وبالجملة المنع مطلقا غير ظاهر الوجه كما هو ظاهر أكثر العبارات خصوصا عن الوطء ومثله وأقل منه ضررا وما لا ضرر على الرهن مثل الاستخدام ولبس الثوب إذا لم ينقص ولا يضر وسكنى الدار وركوب الدابة واستكتاب المملوك كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من كتاب الرهن . ( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من كتاب الرهن . ( 3 ) يعني وإن كان في الروايات ما ينافيهما فيمكن حمل هاتين الروايتين الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 164 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني