تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن .
شرح
قوله : " والراهن والمرتهن الخ " تحريم مطلق التصرف - للراهن والمرتهن إلا بإذن الآخر - ظاهر ، لأن الحق لهما ، وهو في المرتهن أظهر ، لأنه ليس ماله ، ومجرد الرهن لا يستلزم جواز التصرف وهو ظاهر . والدليل عليه من العمومات قائم . ويدل عليه أيضا بعض الروايات بالخصوص ، مثل موثقة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل رهن رهنا إلى غير وقت ، ثم غاب ، هل له وقت يباع فيه رهنه ؟ قال : لا حتى يجيئ ( 1 ) . وموثقة ابن بكير - له - وهو عبد الله بن بكير الثقة الفطحي ، - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل رهن رهنا ثم انطلق فلا يقدر عليه أيباع الرهن ؟ قال : لا حتى يجيئ صاحبه ( 2 ) . وهما يدلان على جواز الرهن من غير تعيين وقت ووكالة في البيع ، وعلى منع البيع على تقدير التعذر أيضا ، فتأمل . والظاهر أن عدم جواز تصرفه مما لا خلاف فيه إلا أن حصول الإثم بمجرد قوله : ( بعت ) مثلا ، مشكل ، فيحتمل عدم الصحة فقط . وأن تصرفه بالإذن يجوز ، وقبل الإذن يصح أيضا مع القول بالفضولي . والظاهر عدم القول به في العتق لقولهم عليهم السلام : لا عتق إلا في ملك ( 3 ) ، ويمكن الجواز والتأويل كما في ( لا بيع إلا فيما يملك ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الرهن . ( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من كتاب الرهن . ( 3 ) راجع الوسائل باب 5 من كتاب العتق ج 16 ص 6 وعوالي اللآلي ج 2 ص 299 رقم 4 . ( 4 ) راجع الوسائل باب 2 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 252 وج 3 ص 421 رقم 3 وعوالي اللآلي ج 2 ص 247 رقم 16 .