والراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن .
شرح
قوله : " والراهن والمرتهن الخ " تحريم مطلق التصرف - للراهن والمرتهن
إلا بإذن الآخر - ظاهر ، لأن الحق لهما ، وهو في المرتهن أظهر ، لأنه ليس ماله ، ومجرد
الرهن لا يستلزم جواز التصرف وهو ظاهر .
والدليل عليه من العمومات قائم .
ويدل عليه أيضا بعض الروايات بالخصوص ، مثل موثقة عبيد بن زرارة ،
عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل رهن رهنا إلى غير وقت ، ثم غاب ، هل له وقت
يباع فيه رهنه ؟ قال : لا حتى يجيئ ( 1 ) .
وموثقة ابن بكير - له - وهو عبد الله بن بكير الثقة الفطحي ، - قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن رجل رهن رهنا ثم انطلق فلا يقدر عليه أيباع الرهن ؟ قال :
لا حتى يجيئ صاحبه ( 2 ) .
وهما يدلان على جواز الرهن من غير تعيين وقت ووكالة في البيع ، وعلى
منع البيع على تقدير التعذر أيضا ، فتأمل .
والظاهر أن عدم جواز تصرفه مما لا خلاف فيه إلا أن حصول الإثم بمجرد
قوله : ( بعت ) مثلا ، مشكل ، فيحتمل عدم الصحة فقط .
وأن تصرفه بالإذن يجوز ، وقبل الإذن يصح أيضا مع القول بالفضولي .
والظاهر عدم القول به في العتق لقولهم عليهم السلام : لا عتق إلا في
ملك ( 3 ) ، ويمكن الجواز والتأويل كما في ( لا بيع إلا فيما يملك ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الرهن .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من كتاب الرهن .
( 3 ) راجع الوسائل باب 5 من كتاب العتق ج 16 ص 6 وعوالي اللآلي ج 2 ص 299 رقم 4 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 2 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 252 وج 3 ص 421 رقم 3 وعوالي اللآلي
ج 2 ص 247 رقم 16 .