ولو ظهر للمشتري من المرتهن أو وكيله عيب رجع على الراهن ،
ولو كان الرهن مستحقا رجع على المرتهن القابض .
شرح
وله ورثة فجاء رجل فادعى عليه مالا ، وإن عنده رهنا ؟ فكتب عليه السلام : إن
كان له على الميت مال ولا بينة له عليه فليأخذ ماله مما ( بما خ ل ) في يده وليرد
الباقي على ورثته ( 1 ) ( الحديث ) تشعر باشتراط عدم امكان الاثبات ، لكنها غير
صريحة ولا صحيحة وقد مر ما يدل على الحكم فتذكر .
والأولى إذن الحاكم إن أمكن .
والظاهر أنه لا يشترط عدم البينة وعدم امكان الإثبات عند الحاكم ، لما
مر من دليله ، واحتمال أول ( 2 ) الأمر إلى التفويت ولا يفوت من الغريم شئ ،
فتأمل .
قوله : " ولو ظهر للمشتري الخ " يعني لو اشترى شخص الرهن ، من
المرتهن الذي هو وكيل للراهن أو من وكيل آخر ثم ظهر فيه عيب موجب للخيار في
الفسخ وفسخه ، يرجع المشتري على الراهن لا الوكيل .
وجهه ظاهر ، وهو أن الوكيل واسطة في ايقاع البيع ، وإنما المال له فيجب
أن يرد إليه الرهن ويسترد منه الثمن .
وكذا في أرش النقص لو لم يفسخ وهو ظاهر .
بخلاف ما لو خرج الرهن مستحقا للغير وحينئذ يرد المال إلى صاحبه
ويرجع بالثمن إلى المرتهن إن قبضه إياه ، وإلا فإلى من قبضه راهنا أو وكيله ، لأنه
لا وكالة في الغصب ولا يلزم أحدا شئ إلا بقبضه ، فلا يلزم إلا القابض ، وهو أيضا
ظاهر ، ولا فرق في ذلك كله بين الرهن وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من كتاب الرهن .
( 2 ) يعني يحتمل أداء الأمر - لو اشترط عدم البينة وعدم امكان الاثبات - إلى تفويت حق المرتهن .