وللمرتهن الاستيفاء لو خاف الجحود من غير إذن من الراهن
ووارثه .
شرح
كما في رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الظهر يركب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي
يركبه نفقته ، والدر يشرب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يشرب نفقته ( 1 ) .
ويمكن - مع ضعفها - حملها على الإذن ولو كان مأخوذا من العادة المتعارفة
بينهم ، وعلى المساواة بين النفقة والركب والشرب وعدم حصول الإذن ثم التراضي
وكذا صحيحة أبي ولاد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأخذ
الدابة والبعير رهنا بماله ، أله أن يركبهما ( يركبه يب ) ؟ فقال : إن كان يعلفهما
( يعلفة يب ) فله أن يركبهما ( يركب يب ) ، وإن كان الذي رهنهما ( رهنه يب ) عنده
يعلفهما ( يعلفه يب ) فليس له أن يركبها يركبه يب ) ( 2 ) .
قوله : " وللمرتهن الاستيفاء الخ " يعني له أن يأخذ دينه من الرهن من
غير إذن الراهن ، ومن غير إذن وارثه بعد موته إن خاف جحودهما خوفا ، سواء
أمكن له الاثبات عند الحاكم أم لا ، لإمكان الحرج وتوجه اليمين هذا ظاهر
المتن .
ويمكن أن يكون خوفا مظنونا بقرائن ، لا مجرد الوهم .
وأيضا يمكن تقييده بعدم البينة المقبولة أو عدم امكان الاثبات عند
الحاكم ، لعدم جواز التصرف في مال الغير إلا بأذنه ، وخرج صورة عدم الامكان
للضرورة والاجماع وبقي الباقي .
ورواية ( 3 ) سليمان بن حفص المروزي ، قال : وكتبت إليه : في رجل مات
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من كتاب الرهن .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الرهن .
( 3 ) قوله قده : ورواية مبتدأ وخبره قوله قده : تشعر .