ولو تصرف ضمن العين إن تلفت بالمثل في المثلي ، والقيمة يوم
التلف في غيره والأجرة .
وله المقاصة لو أنفق .
شرح
للتأكيد ، وهو ظاهر .
قوله : " ولو تصرف ضمن الخ " يعني لو تصرف المرتهن الذي كان أمينا
في الرهن تصرفا غير مأذون فيه ، خرج عن كونه أمينا ، بل صار غاصبا ضامنا ،
فيضمن المثلي بالمثل والقيمي بقيمته ، ويضمن أجرته أيضا - من يوم تصرف إلى
حين تلفه أو تسليمه إلى مالكه - إن كان مما له أجرة ومضى زمان يقتضيها ، سواء
استوت النفقة أم لا .
دليله هو أنه بعده خرج عن الأمانة ، وهو ظاهر فيضمن كسائر المتصرفين
غير الأمناء في أموال الناس بدليله كالاجماع ونحوه .
وأما كون القيمة يوم التلف فكأنه مبني على أن التصرف كان متلفا وإلا
يحتمل أعلى القيم ، لأنه بالحقيقة صار غاصبا ويقولون فيه بذلك .
إلا أن الظاهر هو القيمة يوم التلف فيه أيضا ، لأنه حين لزوم القيمة عليه
إلا أن ينقص منه ماله قيمة مثل صوف وسمن فيضمن ذلك أيضا لا القيمة السوقية ،
لما يظهر من الاجماع على عدم ضمانها وأخذ الغاصب بأشق الأحوال في الدنيا
لا دليل عليه .
قوله : " وله المقاصة لو أنفق " : الظاهر أن للمرتهن ، الرجوع على الراهن
بما أنفق على الرهن بما هو واجب عليه بشرط عدم كونه متبرعا فينبغي إذنه ، فإن
تعذر فأذن الحاكم وإلا ، الاشهاد ، وإلا ، القصد فقط .
وأما المقاصة به من مال الراهن رهنا كان أو غيره ، فالظاهر أنه مشروط
بشروطها كما في غير الانفاق .
ويمكن أن يراد بالمقاصة مجرد الرجوع ، وأن يراد شرب اللبن وركب الظهر