( الثالث ) كون المبيع مما لا ينقل ولا يحول كالأرضين .
والبساتين والدور ، ولا تثبت فيما ينقل كالأثاث والحيوان على رأي .
شرح
ونفي في صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن
رجل تزوج امرأة على بيت في دار وله في تلك الدار شركاء ؟ قال : جائز له ولها ،
ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها ( 1 ) الشفعة ( 2 ) .
ولا يضر عدم العموم فيها ، وعدم الصحة في الأولى ، لأنه مؤيد لما تقدم .
قوله : " الثالث كون المبيع مما لا ينقل الخ " في هذا الشرط خلاف
كثير ، نقل عن بعض عدمه ، فيجوز في كل مبيع ، وعن البعض شرط إلا في العبد
والأمة فإنه يجري فيهما وهو خيرة المختلف .
دليل المذكور المشهور بين المتأخرين ، ما أشير إليه من أن الأدلة من العقل
والنقل ، كتابا ، وسنة ، واجماعا دلت على عدم الجواز ، وخرج ما لا ينقل مطلقا
بالاجماع بقي الباقي تحت المنع بالدليل القوي المفيد لليقين .
ويؤيده ما ورد من نفي الشفعة في السفينة والبئر والطريق في رواية
السكوني وعن الحيوان في رواية سليمان بن خالد .
ورواية عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قضى رسول
الله صلى الله عليه وآله بالشفعة بين الشريكين ( الشركاء - كايب ئل ) في الأرضين
والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا أرفت الأرف ( 5 ) وحدت الحدود فلا
هامش
( 1 ) يعني نفي الشفعة في صحيحة أبي بصير ، عن المهر .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من كتاب الشفعة .
( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الشفعة وفيها : ( النهر ) بدل ( البئر ) .
( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 6 من كتاب الشفعة .
( 5 ) الأرف جمع أرفة مثل غرفة . عرف وفي النهاية : ويقال بالثاء المثلثة أيضا وفيه قضى رسول الله صلى
الله عليه وآله بالشفعة ما لم يؤرف أي ما لم يقسم المال ويحد ( مجمع البحرين ) .