ورهن المدبر ابطال لتدبيره .
شرح
ما يجوز فيهما ذلك إلا أن يقوم عليه دليل وحجة وليس على الظاهر سوى جواز
التصرف وبيع الأثر ورهنه ، ولعل عندهم دليلا وما رأيناه وقد مر البحث عن ذلك
فتذكر .
والظاهر أنه لا يجوز اخراجها من الملك بوجه إلا جعلها مسجدا كما جوزه في
الدروس وغيره .
ولعل وجهه أنه مصلحة من مصالح المسلمين مؤيدا بعموم أدلة جواز
المسجد والترغيب في بنائه من غير قيد ، وفعل الناس في زمانهم عليهم السلام من غير
إذن سابق وبعدهم عليهم السلام إلى الآن من غير إنكار من العلماء والصلحاء
ذلك .
ولعله لا يشترط هنا ملكية الجاعل مسجدا ، أو يقال : إنه يصير قبله ملكا ثم
يصير مسجدا كما قيل مثله في العبد ( 1 ) المأمور بعتقه ، ويؤيده أنه يجوز جعل الإمام
عليه السلام إياه مسجد أوليس بملك له .
ويجوز بإذنه أيضا من غير التملك وقد مر البحث في ذلك فتأمل وتذكر .
قوله : " ورهن المدبر الخ " الظاهر أنه لا نزاع في جواز ابطال التدبير ثم
الرهن لأنه جائز عند الأصحاب .
والظاهر أيضا عدم جواز جعل خدمته رهنا لأنه من المنافع وقد اشترط
العين وإن ورد رواية دالة على جواز بيع خدمته ( 2 ) وقد عمل بها الشيخ ( 3 ) .
ولو قيل به فلا يستلزم القول بجواز رهنها ، إذ ليس كل ما يجوز بيعه يجوز
هامش
( 1 ) يعني لو قال له قائل : أعتق عبدك عني فأعتقه يصير الآمر قبل اعتاق المأمور مالكا ثم يعتق من ملكه
كي لا ينافي قوله عليه السلام : لا عتق إلا في ملك فكذا هنا فتأمل .
( 2 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 1 - 3 - 4 من كتاب التدبير الخ ج 16 ص 74 .
( 3 ) راجع الإستبصار ج 4 ص 29 قوله ره : فالوجه في الجمع الخ .