شرح
ولا رهن أرض الخراجية أيضا وهي التي فتحت عنوة أو أسلم أهلها عليها
بأن تكون الأرض مملوكة للمسلمين ، وهم يتصرفون فيها ويعطون الخراج إلى الإمام عليه السلام ويصرفه في مصالح المسلمين ، فإنه أجرة أرضهم .
وجهه ظاهر إذا كانت منفردة عن البناء والغرس ، فإنها ملك للمسلمين
قاطبة وليس للراهن منها حصة معينة ، بل له الانتفاع بأجرتها من جهة المصالح أو
بالأرض بإذن الناظر ولا يمكن بيعها .
وأما إذا كانت فيها الأبنية والأغراس ، فظاهر جواز رهنهما بدونها إن لم
تكن من أجزاء تلك الأرض وتوابعها .
وأما ما ( إذا خ ) كانت منها أو رهنتا معها فالظاهر عدم صحة الرهن فيها
والأبنية منها وأما هما فيمكن صحة رهنهما إن أمكن بيعهما .
قال في التذكرة : لا يصح رهن أرض الخراج ( إلى قوله ) : وإن كان فيها بناء
أو غرس ، فإن كان البناء معمولا من ترابها فحكمه حكمها ، وإن كان من غيرها
جاز رهنه ورهن الغرس ، وإن أفرد الغرس والبناء ، بالرهن صح ، وإن رهنه مع
الأرض لم يصح رهن الأرض ، فأما البناء والغراس فمبني على القولين في تفرق
الصفقة ، فإن قلنا : يفرق صح في الجائز منه ، وإذا قلنا : لا يفرق - لأن الصفقة جمعت
حلالا وحراما - قدح الجميع ، وإن قلنا : لا يفرق - لأن ذلك يؤدي إلى جهالة الغرض
في الجائز منه - صح هنا فيما يجوز لأنه لا غرض فيه الخ ( 1 ) .
ويوجد في كثير من العبارات : يجوز بيعها تبعا للآثار من بناء أو غرس ،
ويجوز رهنها كذا قاله في شرح الشرائع مع منعه في المتن .
وفيه تأمل واضح ، فإنه كيف يجوز تبعية ما لا يجوز بيعه ورهنه بسبب جواز
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .