تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
ولا رهن أرض الخراجية أيضا وهي التي فتحت عنوة أو أسلم أهلها عليها بأن تكون الأرض مملوكة للمسلمين ، وهم يتصرفون فيها ويعطون الخراج إلى الإمام عليه السلام ويصرفه في مصالح المسلمين ، فإنه أجرة أرضهم . وجهه ظاهر إذا كانت منفردة عن البناء والغرس ، فإنها ملك للمسلمين قاطبة وليس للراهن منها حصة معينة ، بل له الانتفاع بأجرتها من جهة المصالح أو بالأرض بإذن الناظر ولا يمكن بيعها . وأما إذا كانت فيها الأبنية والأغراس ، فظاهر جواز رهنهما بدونها إن لم تكن من أجزاء تلك الأرض وتوابعها . وأما ما ( إذا خ ) كانت منها أو رهنتا معها فالظاهر عدم صحة الرهن فيها والأبنية منها وأما هما فيمكن صحة رهنهما إن أمكن بيعهما . قال في التذكرة : لا يصح رهن أرض الخراج ( إلى قوله ) : وإن كان فيها بناء أو غرس ، فإن كان البناء معمولا من ترابها فحكمه حكمها ، وإن كان من غيرها جاز رهنه ورهن الغرس ، وإن أفرد الغرس والبناء ، بالرهن صح ، وإن رهنه مع الأرض لم يصح رهن الأرض ، فأما البناء والغراس فمبني على القولين في تفرق الصفقة ، فإن قلنا : يفرق صح في الجائز منه ، وإذا قلنا : لا يفرق - لأن الصفقة جمعت حلالا وحراما - قدح الجميع ، وإن قلنا : لا يفرق - لأن ذلك يؤدي إلى جهالة الغرض في الجائز منه - صح هنا فيما يجوز لأنه لا غرض فيه الخ ( 1 ) . ويوجد في كثير من العبارات : يجوز بيعها تبعا للآثار من بناء أو غرس ، ويجوز رهنها كذا قاله في شرح الشرائع مع منعه في المتن . وفيه تأمل واضح ، فإنه كيف يجوز تبعية ما لا يجوز بيعه ورهنه بسبب جواز
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .