تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
مع أنه قد يقال : الأصل تسلط المالك على ماله ، والتصرف فيه بإذنه . وأن الاستيفاء أعم من أخذ العين المدفوعة أو المثل أو القيمة . ويمكن اعتبار صدق التعريف أيضا بوجه ما إن كان جائزا عند المعرف ، فكأن الجواز في الثانية ( 1 ) أظهر ، ولهذا قال في التذكرة : فالأقوى جواز الرهن عليها أي على الأعيان المضمونة . ويفهم منه عدم الخلاف في عدم الصحة على الأولى ، لعدم الثبوت وعدم حق بحيث يستحق استيفائه . ويمكن باعتبار الأول إلى الثبوت بأن يقصر في الحفظ فيضمن . ولكن اشتراط الثبوت حال الرهن ينفيه وإن كان في تحققه في جميع الصور التي قالوه أيضا محل التأمل كما في العارية المضمونة ، فإن لا يضمن إلا بعد التلف وسيجئ غيره فتأمل . وأما اشتراط الثبوت حال الرهن - إما بالفعل أو بالقوة ، مثل زمن الخيار كما قاله في التذكرة - فكأن دليله أن ذلك ثابت إجماعا ، قال في التذكرة ، عقد الرهن ، بعد ثبوت الحق وتقرره في الذمة إجماعا . ولا إجماع في غيره إلا أنك قد عرفت أن لا يحتاج إليه ، ويكفي شمول عموم الأدلة والتسلط فتأمل . لعله إلى هذا نظر في التذكرة حيث قال : أما لو قارنه وامتزج الرهن بسبب ثبوت الدين ، مثل أن قال : بعتك هذا العبد بألف وارتهنت هذا الثوب به ( إلى قوله ) : الأقرب الجواز . وقد مر التأمل فيه ولا يبعد ، لعموم الأدلة وعدم ظهور مانع إلا اشتراطهم
هامش
( 1 ) يعني في الأعيان المضمونة .
مجمع الفائدة — صفحة 149 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني