والمرتد وإن كان عن فطرة ، والجاني عمدا أو خطأ .
وإنما يصح على دين ثابت في الذمة لا على ما لم يثبت وإن وجد
سببه كالدية قبل استقرار الجناية .
شرح
قوله : " والمرتد وإن كان عن فطرة الخ " عطف على المسلم أي ويصح
رهن العبد المرتد ، دليله عموم أدلة الرهن مع عدم المانع ، إذ ليس إلا الارتداد ،
وليس بمانع ، قد لا يقتل وإن وجب قتله ولم يخرج عن الملك فيباع في الدين .
وكذا العبد الجاني ، بل يزيد هنا أنه قد تعفى عنه ، فإنه جائز ، بل حسن
فيباع في الدين .
ويمكن جواز تسليم المرتد إلى الذمي أي المرتهن الذمي المرتد ، ويمكن العدم
لحرمة أصل الاسلام .
قوله : " وإنما يصح على دين ثابت الخ " إشارة إلى الركن الثالث ، وهو
ما عليه الرهن واشترط كونه دينا ، فظاهره عدم جوازه على الأعيان الغير المضمونة
مثل الوديعة والعارية الغير المضمونة والمستأجرة ، والمضمونة ، مثل أن تكون مغصوبة
أو مستعارة مضمونة ، ولا على درك الثمن أو المبيع لما يشعر به تعريف الرهن ، المقدم
عن الشرائع حيث قيد بالدين .
لعل دليله الأصل ، وعدم ثبوته إلا في المجمع عليه ، وهي ليست كذلك .
وأن الرهن لاستيفاء الحق ، ولا حق في الأولى ( 1 ) ، ولا يمكن استيفاء العين
فيها وفي الثانية ( 2 ) من الرهن أي شئ كان .
وفيه تأمل ، إذ عموم أدلة الرهن يدفع الأصل وفي ثبوته حين الرهن تأمل
سيذكر .
هامش
( 1 ) يعني في الأعيان الغير المضمونة لا يصح الاستيفاء من عين تلك الأعيان .
( 2 ) يعني لا حق للمرتهن في الأعيان المضمونة .