تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
المفهوم من التذكرة مع عدم نقله الخلاف إلا عن الشافعي ، فإنه قال : لا يطهران كان سبب التخليل ما يطرح فيه معللا بأن سبب النجاسة والتحريم هو الخمرية ، ويزولان بزوالها ضرورة زوال المعلول بزوال علته . ورد استدلال الشافعي - بأن ( 1 ) ما وقع فيه ينجس ولا يطهر لعدم الانقلاب ، وسبب آخر ولا يمكن طهارة ما طرح فيه مع نجاسته مع كونه مايعا - بأن ( 2 ) المطروح فيه كالآنية ( 3 ) . وهذا ( 4 ) مشكل على تقدير نجاسة الخمر وعدم دليل خاص على طهارته مع طرح شئ فيه ، من إجماع وخبر صحيح صريح ، فإن ( 5 ) كان ، وإلا فالظاهر قول الشافعي ، وقد مر في بحث الطهارة وسيجئ أيضا . وقال أيضا في التذكرة : لو طرح العصير على الخل وكان العصير غالبا يتغير الخل فيه عند الاشتداد ، طهر إذا انقلب خلا لزوال المقتضي للنجاسة ، وهو أحد وجهي الشافعي والثاني أنه لا يطهر . ولو كان الغالب الخل وكان يمنع العصير من الاشتداد فلا بأس به ، وبه قال الشافعية . وفي الأول تأمل إلا أن يكون منصوصا أو مجمعا عليه وليسا ( 6 ) ، والثاني جيد فتأمل .
هامش
( 1 ) بيان لاستدلال الشافعي . ( 2 ) بيان لرد استدلال الشافعي فراجع التذكرة ج 2 ص 18 . ( 3 ) يعني كما أن الآنية المتنجسة بالخمر تطهر بالتخليل تبعا فكذا المقام . ( 4 ) من كلام الشارح قدس سره . ( 5 ) إن كان دليل فهو وإلا فالقول قول الشافعي ظاهرا . ( 6 ) يعني لا منصوص ولا مجمع عليه .