شرح
المفهوم من التذكرة مع عدم نقله الخلاف إلا عن الشافعي ، فإنه قال : لا يطهران
كان سبب التخليل ما يطرح فيه معللا بأن سبب النجاسة والتحريم هو الخمرية ،
ويزولان بزوالها ضرورة زوال المعلول بزوال علته .
ورد استدلال الشافعي - بأن ( 1 ) ما وقع فيه ينجس ولا يطهر لعدم
الانقلاب ، وسبب آخر ولا يمكن طهارة ما طرح فيه مع نجاسته مع كونه مايعا -
بأن ( 2 ) المطروح فيه كالآنية ( 3 ) .
وهذا ( 4 ) مشكل على تقدير نجاسة الخمر وعدم دليل خاص على طهارته مع
طرح شئ فيه ، من إجماع وخبر صحيح صريح ، فإن ( 5 ) كان ، وإلا فالظاهر قول
الشافعي ، وقد مر في بحث الطهارة وسيجئ أيضا .
وقال أيضا في التذكرة : لو طرح العصير على الخل وكان العصير غالبا يتغير
الخل فيه عند الاشتداد ، طهر إذا انقلب خلا لزوال المقتضي للنجاسة ، وهو أحد
وجهي الشافعي والثاني أنه لا يطهر .
ولو كان الغالب الخل وكان يمنع العصير من الاشتداد فلا بأس به ، وبه
قال الشافعية .
وفي الأول تأمل إلا أن يكون منصوصا أو مجمعا عليه وليسا ( 6 ) ، والثاني
جيد فتأمل .
هامش
( 1 ) بيان لاستدلال الشافعي .
( 2 ) بيان لرد استدلال الشافعي فراجع التذكرة ج 2 ص 18 .
( 3 ) يعني كما أن الآنية المتنجسة بالخمر تطهر بالتخليل تبعا فكذا المقام .
( 4 ) من كلام الشارح قدس سره .
( 5 ) إن كان دليل فهو وإلا فالقول قول الشافعي ظاهرا .
( 6 ) يعني لا منصوص ولا مجمع عليه .