تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يمكن قبضه . ويصح بيعه . فلا ( 1 ) ينعقد رهن الدين ، لا المنفعة ، ولا ما لا يصح تملكه وإن وضع المسلم الخمر على يد ذمي ، ولا الطير في الهواء ، ولا الوقف .
شرح
وكذا وجه كونه مما يمكن ويجوز قبضه لهما ، فلا يصح رهن الطيور المملوكة الغير المعتادة للعود في الهواء ، والسموك المملوكة في البحر ، وكذا الخمر ( الخمور خ ) مع اسلامه وإن كان الراهن كافرا ووضع على يد ذمي وإن كان أخذ ثمنه جائزا بعد بيعه ، فتأمل . وفي جواز رهن المصحف والعبد المسلم عند الكافر تأمل ، والأصل وعموم أدلة الرهن - إذ لم يسلما إليه - يقتضي الجواز . ويمكن أن يقال : لا سبيل ( 2 ) هنا ، بل استيثاق ، فإن لم يحصل حقه يبيعهما المالك أو وكيله فيعطى مال المرتهن . ونفي السبيل ولزوم تسلط الكافر على المصحف - الذي ينافي تعظيم كتاب الله العزيز الواجب - يدل على المنع ، ويؤيده القول بعدم جواز البيع عليه ، ولعل الأول أظهر كما قال به المصنف بعيد هذا فتأمل . ويشترط أيضا كونه قابلا للبيع فلا يصح رهن الوقف والخمر وإن كان متخذا للتخليل . وقيل : يطهر ويحل ولو بعلاج بأن يطرح فيه خل أو عصير أو غير ذلك من الأعيان ، سواء كان مايعا أو جامدا بالقصد وغيره بشرط أن يكون طاهرا ، وهو
هامش
( 1 ) قد تقدم توضيح كل واحد من هذه التفريعات في كلام الشارح قده عند كل واحد من الأصول فلاحظ ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : ولن يجل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا - النساء - 141 .