يمكن قبضه .
ويصح بيعه .
فلا ( 1 ) ينعقد رهن الدين ، لا المنفعة ، ولا ما لا يصح تملكه وإن
وضع المسلم الخمر على يد ذمي ، ولا الطير في الهواء ، ولا الوقف .
شرح
وكذا وجه كونه مما يمكن ويجوز قبضه لهما ، فلا يصح رهن الطيور المملوكة
الغير المعتادة للعود في الهواء ، والسموك المملوكة في البحر ، وكذا الخمر ( الخمور خ )
مع اسلامه وإن كان الراهن كافرا ووضع على يد ذمي وإن كان أخذ ثمنه جائزا
بعد بيعه ، فتأمل .
وفي جواز رهن المصحف والعبد المسلم عند الكافر تأمل ، والأصل وعموم
أدلة الرهن - إذ لم يسلما إليه - يقتضي الجواز .
ويمكن أن يقال : لا سبيل ( 2 ) هنا ، بل استيثاق ، فإن لم يحصل حقه يبيعهما
المالك أو وكيله فيعطى مال المرتهن .
ونفي السبيل ولزوم تسلط الكافر على المصحف - الذي ينافي تعظيم كتاب
الله العزيز الواجب - يدل على المنع ، ويؤيده القول بعدم جواز البيع عليه ، ولعل
الأول أظهر كما قال به المصنف بعيد هذا فتأمل .
ويشترط أيضا كونه قابلا للبيع فلا يصح رهن الوقف والخمر وإن كان
متخذا للتخليل . وقيل : يطهر ويحل ولو بعلاج بأن يطرح فيه خل أو عصير أو غير ذلك من
الأعيان ، سواء كان مايعا أو جامدا بالقصد وغيره بشرط أن يكون طاهرا ، وهو
هامش
( 1 ) قد تقدم توضيح كل واحد من هذه التفريعات في كلام الشارح قده عند كل واحد من الأصول
فلاحظ
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : ولن يجل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا - النساء - 141 .