تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ويشترط كونه عينا مملوكة .
شرح
ودليله الإجماع المستند إلى ذلك ، قال في التذكرة : وهو عقد لازم من طرف الراهن جائز من طرف المرتهن إجماعا فليس للراهن فسخ الرهن ويجوز للمرتهن فسخه . قوله : " ويشترط كونه عينا الخ " يريد بيان باقي أركان الرهن وهي أربعة : ( الأول ) الصيغة وقد مرت . ( الثاني ) الرهن الذي هو الوثيقة ، اشترط كونه عينا من الأعيان المتعينة ، فلا يصح رهن ما في الذمة ، من الديون ، ولا المنافع مثل سكنى الدار وخدمة العبد ، دليل الأخير ظاهر ، وهو أنه ليس شيئا موجودا يمكن استيفاء الدين منه ، نعم يمكن استيفاء ( 1 ) شئ في وقت وينفذ ، وهكذا ، ولا يمكن بيعه وأخذ الحق منه عند إرادته . ودليل الأول - إن قيل : بعدم صحة بيع الدين مطلقا ، فذلك ، وكذا إن قيل : باشتراط القبض قاله في التذكرة وإلا فالدليل عليه غير واضح . والأصل والعمومات يقتضي الجواز ، وقد مر جواز بيعه وعدم اشتراط القبض . على أنه قد يقال : بامكان القبض في الجملة لأنه يجوز بيعه كما مر فيجوز قبضه ، ويكفي لقبضه قبض فرد من أفراد ما يصدق عليه ، ولا يجب كون المقبوض قبله مشخصا وهو ظاهر وكونه أيضا مملوكة ، سواء كان ملكا للراهن أو لغيره بإذنه ، فلا يصح رهن مالا يملكه الراهن ، وغير المأذون ، والخمر إذا كان الراهن مسلما ، وإن كان المرتهن ذميا وضعت على يدي ذمي ، ووجهه واضح .
هامش
( 1 ) الاستيفاء في وقت - خ .