ويشترط كونه عينا مملوكة .
شرح
ودليله الإجماع المستند إلى ذلك ، قال في التذكرة : وهو عقد لازم من طرف
الراهن جائز من طرف المرتهن إجماعا فليس للراهن فسخ الرهن ويجوز للمرتهن
فسخه .
قوله : " ويشترط كونه عينا الخ " يريد بيان باقي أركان الرهن وهي
أربعة : ( الأول ) الصيغة وقد مرت .
( الثاني ) الرهن الذي هو الوثيقة ، اشترط كونه عينا من الأعيان المتعينة ،
فلا يصح رهن ما في الذمة ، من الديون ، ولا المنافع مثل سكنى الدار وخدمة العبد ،
دليل الأخير ظاهر ، وهو أنه ليس شيئا موجودا يمكن استيفاء الدين منه ،
نعم يمكن استيفاء ( 1 ) شئ في وقت وينفذ ، وهكذا ، ولا يمكن بيعه وأخذ الحق منه
عند إرادته .
ودليل الأول - إن قيل : بعدم صحة بيع الدين مطلقا ، فذلك ، وكذا إن
قيل : باشتراط القبض قاله في التذكرة وإلا فالدليل عليه غير واضح .
والأصل والعمومات يقتضي الجواز ، وقد مر جواز بيعه وعدم اشتراط
القبض .
على أنه قد يقال : بامكان القبض في الجملة لأنه يجوز بيعه كما مر فيجوز
قبضه ، ويكفي لقبضه قبض فرد من أفراد ما يصدق عليه ، ولا يجب كون المقبوض
قبله مشخصا وهو ظاهر
وكونه أيضا مملوكة ، سواء كان ملكا للراهن أو لغيره بإذنه ، فلا يصح رهن
مالا يملكه الراهن ، وغير المأذون ، والخمر إذا كان الراهن مسلما ، وإن كان المرتهن
ذميا وضعت على يدي ذمي ، ووجهه واضح .
هامش
( 1 ) الاستيفاء في وقت - خ .