تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وهو لازم من طرف الراهن خاصة .
شرح
نعم إن احتاج إلى التصرف في ماله يحتاج إلى الإذن إن لم يكن ويمكن الاحتياج لعموم عدم التصرف في مال الغير إلا بطيب نفس منه ( 1 ) ، وله نظائر فتأمل . وإن لم يلزمه فالظاهر أن لا كلام في اشتراط الإذن ، وقال في الدروس : ويتفرع عليه فروع - إلى قوله : الثالث لا بد فيه من إذن الراهن ، لأنه من تمام العقد ، فلو قبض من دون إذنه لغى . الضمير في ( عليه ) راجع إلى القول باشتراط القبض ، وفي ( فيه ) إلى القبض وظاهر هذه العبارة أن القبض شرط والإذن شرط فيه مطلقا فتأمل . وقال في الشرائع : وهل القبض شرط ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم ، وهو الأصح ، ولو قبضه من غير إذن الراهن لم ينعقد . ومذهبه إن كان عدم الاشتراط في الصحة ، بل في اللزوم فقط كما فهمه المشهور فالإذن هنا لا بد منه ولكن قوله : ( لم ينعقد ) غير موافق لمذهبه إلا أن يريد عدم اللزوم أو عدم انعقاد القبض . والظاهر أن مذهبه هو الاشتراط للصحة لا للزوم فالإذن غير معلوم ، وكذا عدم الانعقاد فتأمل ، وحمله الشارح - بتكلف - على اللزوم وهو غير لازم . قوله : " وهو لازم من طرف الراهن خاصة " لما كان مقتضى العقد ، اللزوم ، كان مقتضى ذلك ، اللزوم من الطرفين ، إلا أنه لما كان الرهن لمصلحة المرتهن فكان من جهته جائزا ، ولازما من جهة الراهن ليحصل له نائب مناب المال والوثيقة .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 222 رقم 98 وص 113 رقم 309 وج 2 ص 240 رقم 6 وج 3 ص 473 رقم 3 طبع مطبعة سيد الشهداء بقم .