وهو لازم من طرف الراهن خاصة .
شرح
نعم إن احتاج إلى التصرف في ماله يحتاج إلى الإذن إن لم يكن ويمكن
الاحتياج لعموم عدم التصرف في مال الغير إلا بطيب نفس منه ( 1 ) ، وله نظائر
فتأمل . وإن لم يلزمه فالظاهر أن لا كلام في اشتراط الإذن ، وقال في الدروس :
ويتفرع عليه فروع - إلى قوله : الثالث لا بد فيه من إذن الراهن ، لأنه من تمام
العقد ، فلو قبض من دون إذنه لغى .
الضمير في ( عليه ) راجع إلى القول باشتراط القبض ، وفي ( فيه ) إلى القبض
وظاهر هذه العبارة أن القبض شرط والإذن شرط فيه مطلقا فتأمل .
وقال في الشرائع : وهل القبض شرط ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم ، وهو الأصح ، ولو
قبضه من غير إذن الراهن لم ينعقد .
ومذهبه إن كان عدم الاشتراط في الصحة ، بل في اللزوم فقط كما فهمه
المشهور فالإذن هنا لا بد منه ولكن قوله : ( لم ينعقد ) غير موافق لمذهبه إلا أن يريد
عدم اللزوم أو عدم انعقاد القبض .
والظاهر أن مذهبه هو الاشتراط للصحة لا للزوم فالإذن غير معلوم ، وكذا
عدم الانعقاد فتأمل ، وحمله الشارح - بتكلف - على اللزوم وهو غير لازم .
قوله : " وهو لازم من طرف الراهن خاصة " لما كان مقتضى العقد ،
اللزوم ، كان مقتضى ذلك ، اللزوم من الطرفين ، إلا أنه لما كان الرهن لمصلحة
المرتهن فكان من جهته جائزا ، ولازما من جهة الراهن ليحصل له نائب مناب المال
والوثيقة .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 222 رقم 98 وص 113 رقم 309 وج 2 ص 240 رقم 6 وج 3 ص 473
رقم 3 طبع مطبعة سيد الشهداء بقم .