تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
قلناه فيتحقق اللزوم بالقصد والقبول ولا ينحصر أسبابه في القبض . إلا أن يقال : إن هذا على القول بعدم الاشتراط كما هو ظاهر هما . ولكن يضعف الاشكال حينئذ ، إذ فائدة الرهن الاستيثاق بعدم تصرف المالك بالبيع وغيره فيه ، وقد حصل وإن لم يكن في قبضه ، وما شرط عليه إلا الرهن اللازم وقد فعل وما يجب عليه غيره . وبالجملة ليس الاشكال إلا على مذهب الصحة بدون اللزوم ويمكن دفعه أيضا كما مر . وما أشبه هذا ، بما إذا نذر أمرا جائزا مثل التدبير أو الوصية ثم فعل ، فهل يجوز الرجوع أم لا ؟ فتأمل . وظاهر أن المراد بالشرط هنا الأمر الذي لا بد منه لحصول المشروط ، لا الخارج المقدم على المشروط ، والذي يجب حصوله قبله ، وهو اطلاق شائع خصوصا عند الفقهاء في مثل هذا الباب . ثم إن الظاهر أن ( 1 ) القبض يشرط فيه إذن المالك إن قلنا : بلزومه من غير قبض أو صحته كذلك ، إلا أن يتسحق القبض بوجه من الوجوه الشرعية اللازمة عليه من غير اشتراط إذنه . وأما إن قلنا : بعدم الصحة إلا بالقبض ، فإن لزمه الرهن الشرعي بوجه شرعي لازم مثل إن شرط في عقد لازم أو بنذر وشبهه ، فالظاهر عدم الاشتراط ( 2 ) لأنه لازم عليه شرعا من غير توقف على أمر آخر فيجب عليه التسليم ، فلا يبعد الأخذ من غير إذنه للزومه عليه وعدم جواز الامتناع فلا أثر للإذن ، إذ ليس له المنع .
هامش
( 1 ) إن في القبض يشترط إذن المالك - خ . ( 2 ) يعني عدم اشتراط إذن المالك حينئذ .
مجمع الفائدة — صفحة 140 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني