شرح
القبض وقد يكون محض العقد كافيا ويلزم به مثل البيع وغيره فتأمل .
ثم إن ظاهر بعض الأدلة المتقدمة - مثل أوفوا ، والمسلمون - اللزوم ، ولهذا
ادعوا أن الأصل في العقود ، اللزوم ، وقد مر في بحث البيع ، فإذا ثبت الصحة ثبت
اللزوم .
وجعل المصنف في التذكرة ، الأدلة على اللزوم ، فعلى هذا القول لا يجب
على الراهن الاقباض ، لكن لا يجوز له الرجوع بعد العقد ، فلا يشكل لو شرط في عقد
لازم ولا يجب عليه حينئذ التسليم والاقباض ، بل إنما يجب عليه ايقاع عقد رهن ،
وعدم الخروج عن مقتضاه إلا أن يصرح بالقبض ، أو تدل عليه قرينة .
وأما على القول بالاشتراط في الصحة ، فالظاهر أنه لا بد من الاقباض ثم
عدم الخروج عن مقتضاه .
وأما على القول بأنه شرط للزوم دون الصحة فيشكل الأمر لأنه حصل
الشرط بمجرد العقد فلا يكلف بالاقباض ، بل لو رجع لكان له ذلك لعدم اشتراط
اللزوم عليه ، بل محض العقد وقد فعل .
والظاهر أنه - وإن لم يلزم الاقباض إلا بالقرينة - لا يكون له الرجوع هنا لأنه
معلوم أن القصد بالرهن ليس ايقاع الصيغة فقط ، بل الاستيثاق واستفاء الحق
على تقدير عدم حصوله وذلك أنما يتم لو لم يكن له الرجوع ، فكأن اشتراطه في العقد
اللازم دال صريحا على أن المراد رهن لازم ، فلا يحتاج إلى قرينة أخرى وإن كان
ضم كونه لازما أو مقبوضا أحسن وأولى فلا إشكال مطلقا على الظاهر .
إلا أن الظاهر عدم التكليف بالاقباض إلا مع ما يدل عليه أو على القول
بأنه شرط للصحة فتأمل .
واستشكل في القواعد في المطالبة بالإقباض .
ويظهر منه ومن شرحه أن اللزوم لا كلام فيه ، إنما الكلام في الإقباض كما