شرح
يصح بدونه .
ورواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا رهن إلا
مقبوضا ( 1 ) .
وقد نقل هذه في التذكرة وشرح الشرائع عن الصادق عليه السلام ، وفي
التهذيب وغيره مثل المختلف ، كما ذكرناه .
ويمكن أن يقال : الأصل لا يبقى عند الدليل ، وأن دلالة الآية غير ظاهرة
لكونها بالمفهوم ، ولكونها للارشاد بالاتفاق فالقيود أيضا كذلك ( لذلك خ ) ، ألا
ترى أن السفر غير شرط باتفاقنا ، وكذا عدم وجدان الكاتب فيكون القبض كذلك
كما هو ظاهر ، فلا يدل على اللزوم والوجوب في القبض كأصله ، فإن الرهن غير
واجب بالاجماع المنقول في التذكرة ، والارشاد تقتضي تمام التوثيق ، وهو إنما يحصل
بالقبض التام وهو كونه بيد المرتهن وفي تصرفه .
فالظاهر ، حمل الآية عليه ليتم الغرض ، إذ بمجرد القبض ثم الدفع إلى
المالك لا يتم ، بل وجوده وعدمه سواء .
وقيل : معلوم عدم اشتراط ذلك بالاجماع المدعي في شرح الشرائع إلا أن
الذي يظهر من التذكرة - في مسألة منع المرتهن عن التصرف - أن القائل بالاشتراط
يقول به فتأمل .
بل استدل المصنف وغيره بها ( 2 ) على عدم الاشتراط ، فإن القبض وصف
للرهن فهو بتحقق بدونه ، وإلا يلزم اللغو .
ولا يحسن دفعه ، بأن اللغوي موجود ، والشرعي إنما يتحقق بالقبض كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من كتاب الرهن ( 2 ) يعني بآية فرهان مقبوضة .