تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
يصح بدونه . ورواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا رهن إلا مقبوضا ( 1 ) . وقد نقل هذه في التذكرة وشرح الشرائع عن الصادق عليه السلام ، وفي التهذيب وغيره مثل المختلف ، كما ذكرناه . ويمكن أن يقال : الأصل لا يبقى عند الدليل ، وأن دلالة الآية غير ظاهرة لكونها بالمفهوم ، ولكونها للارشاد بالاتفاق فالقيود أيضا كذلك ( لذلك خ ) ، ألا ترى أن السفر غير شرط باتفاقنا ، وكذا عدم وجدان الكاتب فيكون القبض كذلك كما هو ظاهر ، فلا يدل على اللزوم والوجوب في القبض كأصله ، فإن الرهن غير واجب بالاجماع المنقول في التذكرة ، والارشاد تقتضي تمام التوثيق ، وهو إنما يحصل بالقبض التام وهو كونه بيد المرتهن وفي تصرفه . فالظاهر ، حمل الآية عليه ليتم الغرض ، إذ بمجرد القبض ثم الدفع إلى المالك لا يتم ، بل وجوده وعدمه سواء . وقيل : معلوم عدم اشتراط ذلك بالاجماع المدعي في شرح الشرائع إلا أن الذي يظهر من التذكرة - في مسألة منع المرتهن عن التصرف - أن القائل بالاشتراط يقول به فتأمل . بل استدل المصنف وغيره بها ( 2 ) على عدم الاشتراط ، فإن القبض وصف للرهن فهو بتحقق بدونه ، وإلا يلزم اللغو . ولا يحسن دفعه ، بأن اللغوي موجود ، والشرعي إنما يتحقق بالقبض كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من كتاب الرهن ( 2 ) يعني بآية فرهان مقبوضة .