شرح
جانب الراهن بمجرد العقد ، وأنه كاف في ترتب جميع أثره عليه ، وهو اختياره في
التذكرة وقد صرح به فيها مرارا متعددة ، وقيل : لا يلزم وهو اختياره في التذكرة .
قال في التذكرة : اختلف علمائنا في القبض ، هل هو شرط في لزوم الرهن
أو لا على قولين الخ . ثم قال ( 1 ) أيضا : لو مات المرتهن قبل القبض لم يبطل الرهن
وهو ظاهر عند من لم يعتبر القبض . وأما من اعتبره فقد اختلفوا ونقل القولين عن
الشافعي ( 2 ) ، وكذا في الجنون ( 3 ) .
وأيضا قال في الدليل لأنه عقد جائز يجوز فسخه . وأيضا قال : إن تصرف
الراهن قبل القبض بهبة أو بيع أو عتق ونحوها ، فعلى ما قلناه من لزوم الرهن بمجرد
العقد يكون التصرفات موقوفة ، وعلى القول بالاشتراط يكون ذلك رجوعا عن الرهن
فبطل الرهن ، وبالجملة وهو ظاهر من التذكرة في مواضع .
ولكن مقتضى الأدلة وعبارات غيرها ، مثل الشرائع وغيره ، كون الخلاف
في الصحة وفرع عليه في الدروس فروعا كثيرة مثل أن قال : لو مات الراهن قبله أو
جن أو أغمي عليه أو رجع بطل ، وفي المبسوط : إذا جن الراهن أو أغمي عليه أو
رجع قبل القبض ، قبض المرتهن لأن العقد أوجب القبض وهذا يشعر بأن القبض
ليس بشرط ( انتهى ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في فروع البحث الرابع حق المرهون به .
( 2 ) عبارة التذكرة بعد قوله ره : فقد اختلفوا هكذا : فقال بعضهم : ببطلانه لأنه عقد جائز والعقود
الجائزة ترتفع بموت المتعاقدين كالوكالة وهو أحد أقوال الشافعي ، وفي الآخر : لا يبطل الرهن ويقوم وارثه مقامه في
القبض وهو أصح أقوال الشفعي لأن مصيره إلى اللزوم ، فلا يتأثر بموته كالبيع في زمن الخيار ( انتهى موضع
الحاجة ) .
( 3 ) يعني ونحو هذين القولين قاله في ما لو جن أحد المتعاقدين .
( 4 ) يعني كلام الدروس أورده في أوائل رهن الدروس مع زيادة قوله - بعد قوله ليس بشرط : وإن كان
للمرتهن طلبه ليوثق به .