تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
وقال ( 1 ) في شرح المتن : هذا قول الشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط ( إلى قوله ) . - وذهب الشيخ في النهاية وموضع من المبسوط إلى أن القبض شرط في صحته ، وهو مذهب المفيد الخ . وهذه كالصريحة في أن الخلاف في الصحة لا اللزوم ، وقال ( 2 ) بمقالة التذكرة ، في شرح الشرائع ونقل منها ما يدل عليه . ويمكن أن يؤول كلام التذكرة بحيث ينطبق غيره ، بأن يكون المراد باللزوم الصحة ، لكنه بعيد من جهة اللفظ ، ومن جهة ترتب أحكامه عليه ويكون القول بالصحة وعدم الاشتراط من العامة ، ولهذا نسب الخلاف إليهم لا إلى أصحابنا ويمكن العكس أيضا ، وهو أيضا بعيد لما مر . ويمكن أن يكون المذاهب ثلاثة : 1 - عدم اشتراط القبض بوجه . 2 - واشتراطه في الصحة . 3 - أو اللزوم فقط كما في الهبة فإنه نقل فيها في الدروس ثلاثة أقوال مثل ما قلناه هنا وإن قال في شرح الشرائع - بعد تقرير الخلاف في لزوم الرهن من جانب الراهن كالقبض في الهبة - : وهو مشعر بكون الخلاف في الهبة أيضا في اللزوم وعدمه . والظاهر أنه ليس كذلك ، ولهذا قال في القواعد وغيره : لو مات الواهب بطلت الهبة . وبهذا يحصل الجمع بين كلام القوم هنا . فأما دليل الاشتراط فهو أن الأصل عدم حصول ما يقتضي منع الراهن عن التصرف في ماله ، وخرج منه بعد القبض بالاجماع وبقي الباقي ، وقوله تعالى : وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ( 3 ) ، اشترط في الرهن القبض فلا
هامش
( 1 ) يعني صاحب الدروس في شرح إرشاد العلامة عند قوله : ولا يفتقر إلى القبض الخ . ( 2 ) يعني الشهيد الثاني . ( 3 ) البقرة - 283 .