شرح
وقال ( 1 ) في شرح المتن : هذا قول الشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط ( إلى
قوله ) . - وذهب الشيخ في النهاية وموضع من المبسوط إلى أن القبض شرط في
صحته ، وهو مذهب المفيد الخ .
وهذه كالصريحة في أن الخلاف في الصحة لا اللزوم ، وقال ( 2 ) بمقالة
التذكرة ، في شرح الشرائع ونقل منها ما يدل عليه .
ويمكن أن يؤول كلام التذكرة بحيث ينطبق غيره ، بأن يكون المراد باللزوم
الصحة ، لكنه بعيد من جهة اللفظ ، ومن جهة ترتب أحكامه عليه ويكون القول
بالصحة وعدم الاشتراط من العامة ، ولهذا نسب الخلاف إليهم لا إلى أصحابنا
ويمكن العكس أيضا ، وهو أيضا بعيد لما مر .
ويمكن أن يكون المذاهب ثلاثة : 1 - عدم اشتراط القبض بوجه .
2 - واشتراطه في الصحة . 3 - أو اللزوم فقط كما في الهبة فإنه نقل فيها في
الدروس ثلاثة أقوال مثل ما قلناه هنا وإن قال في شرح الشرائع - بعد تقرير الخلاف
في لزوم الرهن من جانب الراهن كالقبض في الهبة - : وهو مشعر بكون الخلاف في
الهبة أيضا في اللزوم وعدمه .
والظاهر أنه ليس كذلك ، ولهذا قال في القواعد وغيره : لو مات الواهب
بطلت الهبة . وبهذا يحصل الجمع بين كلام القوم هنا .
فأما دليل الاشتراط فهو أن الأصل عدم حصول ما يقتضي منع الراهن عن
التصرف في ماله ، وخرج منه بعد القبض بالاجماع وبقي الباقي ، وقوله تعالى : وإن
كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ( 3 ) ، اشترط في الرهن القبض فلا
هامش
( 1 ) يعني صاحب الدروس في شرح إرشاد العلامة عند قوله : ولا يفتقر إلى القبض الخ .
( 2 ) يعني الشهيد الثاني .
( 3 ) البقرة - 283 .