ولا يفتقر إلى القبض على رأي .
شرح
لا تكفي إلا أن عدم الدلالة مع الكتابة والإشارة أكثر من اللفظ الصريح فتأمل .
وأما الذي يدل على جواز الرهن ، فهو الكتاب والسنة والاجماع .
أما الكتاب فمثل قوله تعالى : فرهان مقبوضه ( 1 ) ، ويمكن جعله تحت أوفوا
بالعقود ( 2 ) أيضا .
وأما السنة الدالة على جوازه من طرق العامة ( 3 ) والخاصة فكثيرة ، قال في
التذكرة - بعد نقل البعض - مثل رواية أبي حمزة ، قال : سألته عن الرهن والكفيل في
بيع النسيئة ، قال : لا بأس به ( 4 ) ، ، هكذا في أول الرهن في التهذيب ، وقال في آخر
الباب : عن أبي جعفر عليه السلام قال الخ ( 5 ) فالخبر صحيح : والأخبار ( 6 ) في ذلك
كثيرة لا تحصى .
وأما الاجماع فقال فيها ( 7 ) : وقد اجتمعت الأمة كافة على جواز الرهن في
الجملة وليس بواجب إجماعا .
قوله : " ولا يفتقر إلى القبض على رأي " الظاهر منه ومن شرحه وغيره ،
مثل القواعد ومن شرحه والدروس ، أن الخلاف ، في صحة العقد وانعقاده من دون
القبض فقيل : لا ينعقد ولا يصح إلا به ، وقيل : يصح وينعقد .
ولكن ظاهر التذكرة أن الخلاف ، في اللزوم وعدمه ، فقيل : يلزم من
هامش
( 1 ) البقرة - 283 .
( 2 ) المائدة - 1
( 3 ) راجع سنن أبي ماجة 2 كتاب الرهون ص 815 .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 7 من كتاب الرهن .
( 5 ) يعني أن الشيخ ره أورده في التهذيب مرتين أحدهما في أول باب الرهن وفيه عن أبي حمزة قال :
سألته بالإضمار ( ثانيهما ) في آخر هذا الباب ، وفيه عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال الخ نقول :
النسخة التي عندنا من التهذيب ( عن أبي جعفر عليه السلام ) في كلا الموضعين فلاحظ .
( 6 ) هذا مقول لقوله ره : قال في التذكرة فلا تغفل .
( 7 ) يعني في التذكرة .