وتكفي الإشارة الدالة على الرضا مع العجز على النطق .
شرح
وهو بعيد أيضا لنفي الاعتداد بعده بقوله : ( وأنا أقبل ) فإنه جملة اسمية
فالظاهر الأول .
والظاهر أن الاستيجاب إذا فهم منه الرضا بالقبول - بحيث يكون شئ ظاهرا
في أنه جازم بالرضا والقبول - كاف لا مطلقا .
ولكن قال في التذكرة : وكذا لا يقوم الاستيجاب مقام القبول لعدم دلالته
على الجزم بالرضا ، ويمكن حمله على ما قلناه لقوله ره : لعدم آه .
وهذا يصح بالكتابة والإشارة المفهمين لا غير المفهمين .
وينبغي الاكتفاء بهما مع القدرة أيضا ، لما مر ، ولما فهم من كلامهم أن
الغرض ، الفهم لا اللفظ وإلا لا ينبغي صحتهما مع العجز أيضا ، لعدم اللفظ المشترط
إلا مع تعذر النيابة فالاشتراط بالعجز - كما يفهم من المتن وغيره مثل التذكرة - غير
واضح كما مر في البيع أيضا .
قال في التذكرة : ولا يكفي الإشارة ولا الكتابة إلا مع العجز فيكفي الإشارة
الدالة عليه ، وكذا الكتابة مع الإشارة ، ولا يكفي الكتابة المجردة عن الإشارة الدالة
على الرضا ( 1 ) .
وينبغي أن يقول : ( عن الدالة ) ( 2 ) إذ قد يكون الكتابة مع أمر آخر غير
الإشارة دالا ( دالة ظ ) على الرضا ، فالظاهر . أنه يكفي كالإشارة المجردة عن الكتابة
بشرط الفهم والدلالة .
نعم مجرد الكتابة والإشارة إذا احتمل غير الرضا ، لا يكفي كالألفاظ ، فلا
فرق بين الألفاظ والإشارات والكنايات مع الافهام والدلالة فتكفي ، وبدونهما
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 2 ) يعني بدل قوله : ( عن الإشارة الدالة ) باسقاط لفظة ( الإشارة ) .