تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
سوى الايجاب وهو بمفرده غير كاف ، وقال الآخرون : الشرط من البايع ، والمرأة تقوم مقام الايجاب . ولم يرجح شيئا ( 1 ) . وهذا يدل على أنه غير جازم في الاشتراط ، واحتمل الاكتفاء في القسم الثاني بالايجاب مع أنه بعيد ، لما مر من التأمل في قوله : ( بشرط ) فإنه يدل على أنه لا يقع البيع والتزويج إلا بعد الرهن مع أن الرهن متأخر ، ولأنه يلزم أن يرهن على الثمن قبل اتمام الشراء ولزومه ، ويتحقق الشراء قبل الرهن . وقد جوز المعاطاة في البيع فيجوز هنا أيضا ، بل بالطريق الأولى فيحتمل الاكتفاء بها وعدم اشتراط الايجاب والقبول ، وعلى تقديره ، عدم اشتراط العربية والمقارنة وقد يفهم من الشرائع ، الاكتفاء في القبول بغير اللفظ ، وهو يشعر بالمسامحة فيه ، قيل : الوجه في ذلك كونه جائزا من طرفه فتأمل . ويؤيده ما قال في التذكرة : وهل يشترط في الصيغة اللفظ العربي ؟ الأقرب العدم ، ولكن قال : ولا بد من الاتيان فيهما بلفظ الماضي فلو قال : أرهنتك كذا وأنا أقبل لم يعتد به ، كأنه أراد ما يدل على انشاء الرهن صريحا . ويفهم منه تحقق قصد معنى الرهن في قلبه لا الماضي المصطلح ، لأنه قال قبيله : قد بينا أنه لا بد في الرهن من ايجاب وقبول ، فالايجاب كقول : رهنتك أو هذا وثيقة عندك على كذا أو هو رهن عندك أو ما أدى هذا المعنى من الألفاظ ، والقبول كقوله : قبلت أو رضيت وما أدى معناه ولا بد من الاتيان فيهما بلفظ الماضي الخ . وهو كالصريح فيما قلناه أو أراد أنه إن أتى بالفعل فلا بد من الماضي ولا يجزي الأمر والمستقبل لا المستقبل فقط كما قال في شرح الشرائع .
هامش
( 1 ) يعني لم يرجح العلامة بعد ذكر القولين واحد منهما .