شرح
سوى الايجاب وهو بمفرده غير كاف ، وقال الآخرون : الشرط من البايع ، والمرأة
تقوم مقام الايجاب . ولم يرجح شيئا ( 1 ) .
وهذا يدل على أنه غير جازم في الاشتراط ، واحتمل الاكتفاء في القسم
الثاني بالايجاب مع أنه بعيد ، لما مر من التأمل في قوله : ( بشرط ) فإنه يدل على أنه
لا يقع البيع والتزويج إلا بعد الرهن مع أن الرهن متأخر ، ولأنه يلزم أن يرهن على
الثمن قبل اتمام الشراء ولزومه ، ويتحقق الشراء قبل الرهن .
وقد جوز المعاطاة في البيع فيجوز هنا أيضا ، بل بالطريق الأولى فيحتمل
الاكتفاء بها وعدم اشتراط الايجاب والقبول ، وعلى تقديره ، عدم اشتراط العربية والمقارنة
وقد يفهم من الشرائع ، الاكتفاء في القبول بغير اللفظ ، وهو يشعر بالمسامحة
فيه ، قيل : الوجه في ذلك كونه جائزا من طرفه فتأمل .
ويؤيده ما قال في التذكرة : وهل يشترط في الصيغة اللفظ العربي ؟ الأقرب
العدم ، ولكن قال : ولا بد من الاتيان فيهما بلفظ الماضي فلو قال : أرهنتك كذا وأنا
أقبل لم يعتد به ، كأنه أراد ما يدل على انشاء الرهن صريحا .
ويفهم منه تحقق قصد معنى الرهن في قلبه لا الماضي المصطلح ، لأنه قال
قبيله : قد بينا أنه لا بد في الرهن من ايجاب وقبول ، فالايجاب كقول : رهنتك أو
هذا وثيقة عندك على كذا أو هو رهن عندك أو ما أدى هذا المعنى من الألفاظ ،
والقبول كقوله : قبلت أو رضيت وما أدى معناه ولا بد من الاتيان فيهما بلفظ
الماضي الخ .
وهو كالصريح فيما قلناه أو أراد أنه إن أتى بالفعل فلا بد من الماضي
ولا يجزي الأمر والمستقبل لا المستقبل فقط كما قال في شرح الشرائع .
هامش
( 1 ) يعني لم يرجح العلامة بعد ذكر القولين واحد منهما .