شرح
الماضي المقارن ، بل ما يدل على رضاء الطرفين بالرهن سواء كان لفظا أو كتابة أو
إشارة ، معاطاة أو غيرها الذي هو المقصود من تعيين ( تعبير خ ) اللفظ .
وبه استدل في التذكرة على اشتراط الايجاب والقبول حيث قال : الأصل
في ذلك أنه لا بد من الرضا وذلك أمر قلبي مخفي عنا ، ولا بد من المفهم ، وهو
اللفظ ، مع أن الأصل عدم اشتراط ( أي خ ) شئ آخر .
ويؤيده أنه هنا ليس بلازم من طرف المرتهن فلا يبعد عدم اشتراط
ما اشترط في العقد اللازم مع ما عرفت فيه فتذكر وتأمل .
قال في التذكرة : الخلاف في الاكتفاء بالمعاطاة والاستيجاب والايجاب
المذكور في البيع ( بجملته - التذكرة ) آت هنا والظاهر أنه هنا أولى .
وأيضا قسمه ( 1 ) إلى القسمين : ( الأول ) الرهن ابتداء أي من غير كونه
شرطا في عقد لازم بأن يقول الراهن : رهنت هذا عندك على الدين الذي لك علي
فيقول المرتهن قبلت . ( والثاني ما اشترط فيه ، مثل أن يقول : بعتك هذا الشئ
بشرط أن ترهنني عبدك فيقول : اشتريت ورهنت أو زوجتك نفسي على مهر قدره
كذا بشرط أن ترهنني دارك على المهر فيقول الزوج قبلت ورهنت . فالقسم الأول
من الايجاب والقبول عند من اشترطهما ولم يكتف بالمعاطاة ، وأما القسم الثاني فقد
اختلفوا فيه ، فقال بعض الشافعية : لا يكفي ذلك ، بل لا بد أن يقول البايع بعد
ذلك : قبلت ، وكذا ( 2 ) المرأة تقول بعد ذلك قبلت الرهن ، لأنه لم يوجد في الرهن
هامش
( 1 ) يعني العلامة في التذكرة .
( 2 ) في التذكرة هكذا : وكذا إذا قالت المرأة زوجتك نفسي بكذا بشرط أن ترهنني كذا فقال الزوج :
قبلت النكاح ورهنتك كذا فلا بد أن تقول المرأة بعد ذلك : قبلت الرهن لأنه لم يوجد في الرهن سوى مجرد
الايجاب وهو بمفرده غير كاف في اتمام العقد وقال آخرون : إن وجود الشرط من البايع والزوجة تقوم مقام القبول
لدلالته عليه ، وكذا الاستيجاب يقوم مقام القبول ( انتهى ) .