تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
( رهن ) كما قاله في القاموس ، ولهذا أنث وصفه ، والمراد منه ما يرهن به . وهو الذي أشار إليه في الشرائع : ( وهو وثيقة لدين المرتهن ) وأراد به المدين الذي يأخذ نائب ماله ووثيقته فلا دور ، وفي ( الدين ) البحث الذي تقدم فلا نقض . والوثيقة تطلق على المذكر والمؤنث كما قال في التذكرة وغيرها تقول في الصيغة : ( هذا وثيقة دينك ) فإنه يراد به ما يوثق به مطلقا من غير نظر إلى التأنيث والتذكير فاستويا فيه بحسب الاستعمال ، فخرجت التاء عن كونها للتأنيث كما قال في مجمع البيان يقول ( يقال خ ) ما جائني ( أي خ ) امرأة ونحوها يقصد العموم ، فكأنه قال : ما جاءني من أحد فذكر الفعل ، ويحتمل كونها للنقل كما قال في شرح الشرائع ( 1 ) ، والأمر في ذلك هين . ولكن ظاهر المتن أنه لا بد من الايجاب والقبول باللفظ العربي ، بل الماضي ، والمقارنة ، وتقديم الايجاب كما في سائر العقود اللازمة ، مثل البيع ، لأنه المتبادر من قوله : ( عقد الرهن الخ ) . لعل دليله أن الأصل عدم الانعقاد وترتب أحكام الرهن إلا ما ثبت كونه رهنا بالاجماع ونحوه وما ثبت كونه رهنا إلا مع المذكورات ، ولا دليل على غير ذلك . وفيه تأمل يعلم مما ذكرناه في العقد اللازم ، مثل البيع ، والجائز أيضا كالقرض ، مثل صدق الرهن المجوز بالكتاب والسنة والإجماع على غير العربي وغير
هامش
( 1 ) في المسالك عند قول المصنف : هو وثيقة لدين المرتهن : ما هذا لفظه : وفي التعريف نظر من وجوه ( الأول ) أن ( وثيقة ) في العبارة وقعت خبرا عن المبتدأ ، وهو الضمير المذكر المنفصل وهو يقتضي عدم المطابقة بين المبتدأ والخبر في التذكير والتأنيث وهو خلل لفظي ( إلى أن قال ) : ويمكن دفع الأول بجعل ( التاء ) في ( وثيقة ) لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية لا للتأنيث كما في تاء ( الحقيقة والا كيلة والنطيحة ) فيحصل المطابقة .
مجمع الفائدة — صفحة 129 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني