تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
فقط إلا أنهما موافقتان لما ذكره الأصحاب من غير ذكر الخلاف مع تصريحهم بصحة خبرهما فتأمل . ولكن الظاهر عدم جوازه إذا كان أمانة ووديعة وتدل عليه الوصية في الآية ( 1 ) والأخبار على أداء الأمانة عموما . وتدل ( عليه ظ ) بخصوصه صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل يكون لي عليه حق فيجحدني ( نيه ئل ) ثم يستودعني مالا إلى أن آخذ مالي عنده ؟ فقال : لا ، هذه خيانة ( الخيانة خ ل ) ( 3 ) . وصحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال . فكابرني عليه وحلف ثم وقع له عندي مال ( أخ ) فأخذه لمكان مالي الذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع هو ؟ فقال إن خانك فلا تخنه ولا تدخله فيما عبته عليه ( 4 ) . قال في الفقيه : وفي خبر آخر : إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز له أن يحلف إذا قال : هذه الكلمة ( 5 ) . وهذا أيضا يشعر بلزوم هذه الكلمة فتأمل .
هامش
( 1 ) قال الله عز وجل : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها - النساء - 4 وقال عز وجل : يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون - الأنفال - 27 . قال جل وعلا : والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون - المؤمنون - 8 والمعارج - 22 وقال تعالى : فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي أوتمن أمانته - البقرة - 283 وغيرها . ( 2 ) راجع الوسائل باب 2 و 3 من كتاب الوديعة . ( 3 ) الوسائل باب 83 حديث 11 من أبواب ما يكتسب به . ( 4 ) الوسائل باب 83 حديث 7 من أبواب ما يكتسب به . ( 5 ) الوسائل باب 83 حديث 6 من أبواب ما يكتسب به .