شرح
فقط إلا أنهما موافقتان لما ذكره الأصحاب من غير ذكر الخلاف مع تصريحهم
بصحة خبرهما فتأمل .
ولكن الظاهر عدم جوازه إذا كان أمانة ووديعة وتدل عليه الوصية في
الآية ( 1 ) والأخبار على أداء الأمانة عموما .
وتدل ( عليه ظ ) بخصوصه صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : قلت له : الرجل يكون لي عليه حق فيجحدني ( نيه ئل ) ثم يستودعني
مالا إلى أن آخذ مالي عنده ؟ فقال : لا ، هذه خيانة ( الخيانة خ ل ) ( 3 ) .
وصحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
وقع لي عنده مال . فكابرني عليه وحلف ثم وقع له عندي مال ( أخ ) فأخذه لمكان
مالي الذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع هو ؟ فقال إن خانك فلا تخنه
ولا تدخله فيما عبته عليه ( 4 ) .
قال في الفقيه : وفي خبر آخر : إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز له أن
يحلف إذا قال : هذه الكلمة ( 5 ) .
وهذا أيضا يشعر بلزوم هذه الكلمة فتأمل .
هامش
( 1 ) قال الله عز وجل : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها - النساء - 4 وقال عز وجل : يا أيها
الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون - الأنفال - 27 . قال جل وعلا : والذين هم
لأماناتهم وعهدهم راعون - المؤمنون - 8 والمعارج - 22 وقال تعالى : فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي أوتمن
أمانته - البقرة - 283 وغيرها .
( 2 ) راجع الوسائل باب 2 و 3 من كتاب الوديعة .
( 3 ) الوسائل باب 83 حديث 11 من أبواب ما يكتسب به .
( 4 ) الوسائل باب 83 حديث 7 من أبواب ما يكتسب به .
( 5 ) الوسائل باب 83 حديث 6 من أبواب ما يكتسب به .