تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
كالزكاة والخمس وإن لم يطالبه الحاكم لأن أربابها في العادة مطالبون ( 1 ) وأيضا الحق ليس لشخص معين حتى يتوقف على الطلب . الالتواء ، هو التثاقل والمطل على ما يفهم من القاموس ، قال فيه أيضا : المطل التسويف بالعدة . فيفهم من كلامه أن التأخير عن أداء الدين كبيرة ، بل إن جميع الحقوق فورية ، مالية كانت أم لا ، مثل تسليم النفس للقصاص ، والحدود ، والاستبراء ممن أذاه بعينه ونحوها ، ومانعة من صحة العبادة المنافية لها في وسعة وقتها . ودليله ما أشرنا إليه غير مرة ( وهو ظ ) ما ثبت في الأصول أن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده الخاص ، وهو عن العبادة مفسدها ، ولا غبار فيهما كما يظهر من التأمل في دليلهما . ثم إن مات المديون ولم يتمكن من القضاء أو تمكن ولم يطالب ولم يجب الأداء ، فإن خلف ما يقضي عنه ، فإن قضى أو لم يقض مع وصيته ، أو لم يخلف شيئا وكان الدين مصروفا في المباحات وكان من عزمه القضاء ، لو يأثم . ويدل عليه بعض الروايات المتقدمة ، مثل صحيحة عبد الغفار الجازي ( 2 ) وغيره ( 3 ) . ومعلوم حصول الإثم مع عدم أحد القيود ، كما لو طولب بالدين الواجب أدائه ، بأن يكون حالا ولا مانع من الأداء ولم يؤده ، ولا شك في وجوبه عقلا ونقلا والذي يظهر من كلامهم أنه يجب دفع جميع ما يملكه في الدين عدا دار
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة . ( 2 ) راجع الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب الدين والقرض . ( 3 ) فعن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما رجل أتى رجلا ، فاستقرض منه مالا وفي نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي الوسائل باب 5 حديث 5 من أبواب الدين والقرض .
مجمع الفائدة — صفحة 114 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني