شرح
كالزكاة والخمس وإن لم يطالبه الحاكم لأن أربابها في العادة مطالبون ( 1 )
وأيضا الحق ليس لشخص معين حتى يتوقف على الطلب .
الالتواء ، هو التثاقل والمطل على ما يفهم من القاموس ، قال فيه أيضا : المطل
التسويف بالعدة .
فيفهم من كلامه أن التأخير عن أداء الدين كبيرة ، بل إن جميع الحقوق
فورية ، مالية كانت أم لا ، مثل تسليم النفس للقصاص ، والحدود ، والاستبراء ممن
أذاه بعينه ونحوها ، ومانعة من صحة العبادة المنافية لها في وسعة وقتها .
ودليله ما أشرنا إليه غير مرة ( وهو ظ ) ما ثبت في الأصول أن الأمر بالشئ
يستلزم النهي عن ضده الخاص ، وهو عن العبادة مفسدها ، ولا غبار فيهما كما يظهر
من التأمل في دليلهما .
ثم إن مات المديون ولم يتمكن من القضاء أو تمكن ولم يطالب ولم يجب
الأداء ، فإن خلف ما يقضي عنه ، فإن قضى أو لم يقض مع وصيته ، أو لم يخلف
شيئا وكان الدين مصروفا في المباحات وكان من عزمه القضاء ، لو يأثم .
ويدل عليه بعض الروايات المتقدمة ، مثل صحيحة عبد الغفار الجازي ( 2 )
وغيره ( 3 ) .
ومعلوم حصول الإثم مع عدم أحد القيود ، كما لو طولب بالدين الواجب
أدائه ، بأن يكون حالا ولا مانع من الأداء ولم يؤده ، ولا شك في وجوبه عقلا ونقلا
والذي يظهر من كلامهم أنه يجب دفع جميع ما يملكه في الدين عدا دار
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 2 ) راجع الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .
( 3 ) فعن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما رجل أتى رجلا ، فاستقرض منه مالا وفي
نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي الوسائل باب 5 حديث 5 من أبواب الدين والقرض .