تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وقد دلت عليه أخبار كثيرة على جواز النفع بالقرض ، وأنه نفى البأس عن الاحسان إلى شخص بسبب قرضه إياه ، وبالعكس . ومع ذلك لا يبعد كراهة الانتفاع بأموال المقترض مطلقا ، أو كانت موهونة ، خصوصا إذا كان ذلك القرض منظورا والانتفاع غير متعارف بينهما ، ولهذا قال في صحيحة يعقوب بن شعيب : إن كان معروفا بينهما فلا بأس ، وإن كان إنما يقرضه من أجل أنه يصيب عليه فلا يصلح ( 1 ) . ويمكن حملها على الشرط أيضا كما مر ، ويمكن حمل بعض المطلقات عليها . ويدل عليهما أيضا رواية إسحاق بن عمار ، عن العبد الصالح عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلي أو المتاع من متاع البيت ، فيقول صاحب الرهن للمرتهن : أنت في حل من لبس هذا الثوب فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم ؟ قال : هو له حلال إذا أحله ، وما أحب له أن يفعل ( 2 ) . ولا يخفى ما فيه من المبالغة فافهم أيضا . وقد ورد في أخبار ، بعضها صحيح في أنه يجوز القرض وأخذ الأجرة من بيع مال أهل السواد والنبط ، مع أنهم لو لم يقرضوا لم يعطوا للبياع ، بل يقولون : إنما جئنا متاعنا وأحمالنا عندك لتقرضنا وإلا لنعطي غيرك . مثل رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 ذيل حديث 9 من أبواب الدين والقرض . ( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 15 من أبواب الدين والقرض . ( 3 ) متن الرواية هكذا : عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالأجرة ، فيقولون له : اقرضنا دنانير ، فإن نجد من يبيع لنا غيرك ولكنا نخصك بأحمالنا من أجل أنك تقرضنا ، فقال : لا بأس به ، إنما يأخذ دنانير مثل دنانيره وليس بثوب وليس إن لبسه كسر ثمنه ، ولا دابة إن ركبها كسرها ، وإنما هو معروف يصنعه إليهم - الوسائل باب 19 حديث 10 من أبواب الدين والقرض .
مجمع الفائدة — صفحة 111 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني