شرح
السكنى ، وعبد الخدمة ، وفرس الركوب إن كان من أهلهما ، وقوت يوم وليلة له
ولعياله .
الظاهر أنهم يريدون نفقتهم الواجبة ، وقد يستثنون بعض الأمور المحتاج إليه
غالبا أيضا ، مثل الكتب العلمية لأهلها ، وثياب التجمل ، ونحو ذلك .
ولعل دليلهم عموم أدلة وجوب أداء مال الناس عقلا ونقلا مع التمكن ،
ولا يبعد كونه مجمعا عليه بين المسلمين ، وحينئذ ينبغي الدليل على المستثنيات .
فدار السكنى نقل في التذكرة اجماع علمائنا على عدم جواز بيعها خلافا
للعامة ، والمستند الروايات .
مثل حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لاتباع الدار
ولا الجارية في الدين وذلك أنه لا بد للرجل من ظل يسكنه وخادم يخدمه ( 1 ) .
ورواية زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لي على رجل دينا
وقد أراد أن يبيع داره فيعطيني ( فيقضيني كا خ ل ئل ) قال : فقال أبو عبد الله عليه
السلام : أعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه
( أعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه خ يب صا ) ( 2 ) .
ولا يخفى المبالغة فيها من وجوه ، ولا يضر القول في إبراهيم بن عبد الحميد ( 3 )
الذي فيها بأنه واقفي ثقة .
وما روي - في الحسن - أن محمد بن أبي عمير كان رجل بزازا فذهب ماله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب الدين ، إلا أن فيه ( ابن زياد ) بدل ( زرارة ) .
( 3 ) سندها كما في الكافي - باب قضاء الدين - هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن
إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد وعثمان بن زياد ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام الخ .