شرح
قال : يجب على المديون المبادرة إلى قضاء الدين ولا يحل تأخيره مع حلوله
وتمكنه من الأداء ، ومطالبة صاحب الدين ، فإن أخر والحال هذه كان غاصبا
( عاصيا خ ) ووجب على الحاكم حبسه ( 1 ) .
لرواية عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه
السلام يفلس ( 2 ) الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمر به ، فيقسم ماله بينهم
بالحصص ، فإن أبى باعه فيقسمه ( فقسمه صا ) بينهم يعني ماله ( 3 ) .
رواية غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام إن عليا عليه السلام
كان يحبس في الدين ، فإذا تبين له افلاس وحاجة خلى سبيله حتى يستفيد
مالا ( 4 ) .
لعل الوجوب مفهوم من أنه لولا يجب ، ما يناسب الحبس الذي هو ضرر
عظيم .
ويؤيده أن الظاهر أن انتصاف المظلوم من الظالم واجب على القادر
خصوصا الإمام عليه السلام ، والفرض عدم الحصول إلا بالحبس فيجب ، ولا يبعد
ذلك على الحاكم أيضا لأنه نائبه ومن باب الأمر بالمعروف فتأمل .
ثم قال : ( 5 ) إذا ثبت هذا ، فلو أصر على الالتواء كان فاسقا لا يقبل
شهادته ، ولا تصح صلاته في أول الوقت ، بل إذا تضيق ، ولا يصح شئ من
الواجبات الموسعة المنافية للقضاء في أول وقتها ، وكذا غير الدين من الحقوق الواجبة
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 2 ) يحبس الرجل - ئل - وط .
( 3 ) الوسائل باب 6 مثل حديث 1 من كتاب الحجر .
( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من كتاب الحجر .
( 5 ) يعني العلامة ره في التذكرة عقيب العبارة الثانية المتقدمة .