.
شرح
وافتقر وكان له على رجل عشرة آلاف درهم فباع دارا له كان يسكنها بعشرة آلاف
درهم ، وحمل المال إلى بابه ، فخرج إليه محمد بن أبي عمير فقال : ما هذا ؟ فقال :
هذا مالك الذي لك علي قال ورثته ؟ قال لا ، قال : وهب لك ؟ قال : لا ، قال :
فهل هو ثمن ضيعة بعتها ؟ قال : لا ، قال فما هو ؟ قال : بعت داري التي أسكنها
لأقضي ديني ، فقال : محمد بن أبي عمير حدثني ذريح المحاربي عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : لا يخرج الرجل من مسقط رأسه بالدين ، ارفعها ، فلا حاجة لي فيها ،
والله إني لمحتاج في وقتي هذا إلى درهم واحد ، وما يدخل ملكي من هذا ( منها ئل ) درهم
واحد ، ونقله في الاستبصار ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ،
عن ذريج المحاربي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الخ ( 1 ) .
وفيها أيضا مبالغة تفهم من فعل محمد بن أبي عمير ، ويفهم أيضا كثرة
تقواه رحمه الله ، حيث سئل هذه السؤالات ، مع عدم الوجوب عليه ثم ما قبل مع
وقوع البيع من غير إشارة منه وكمال احتياجه إلى ثمنه وعدم العلم بحصول هذا الثمن منه .
ثم إن الظاهر أن المراد بقولهم : ( لا يجوز بيع الدار ) مثلا عدم جواز البيع
عليه من الحاكم أو جبره عليه .
ويمكن أن لو باع من غير جبر ، يجوز البيع ويجوز قبض الثمن .
وصرح في التذكرة بأنه إذا باع باختياره جاز قبض الثمن ، وأن امتناع محمد
كان لتقواه أو لعلمه بأنه إنما باعه خوفا للطلب والجبر .
ويمكن أيضا أن لو كان لشخص دار في بلد ولا يسكنه يجب بيعه وإن
كان دار سكناه ، فتأمل .
وأيضا لو كان في داره فضلة مستغنى عنها يمكن تكليف بيعها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 5 من أبواب الدين والقرض .