تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
على غريمه ، قال : لا يأكل من طعامه ، ولا يشرب من شرابه ، ولا يعلف ( يعتلف خ ) من علفه . لما مر ، ولصحيحة جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يأكل عند غريمه أو يشرب من شرابه أو تهدى له الهدية ؟ قال : لا بأس به ورواية غياث بن إبراهيم ( البتري ) ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : إن رجلا أتى عليا عليه السلام ، قال : إن لي على رجل دينا فأهدى إلي هدية ؟ قال : أحسبه من دينك عليه ( 1 ) . وينبغي في ذلك ملاحظة أن لا يحصل للغريم أذى وكراهة وغيظ ، فإن أذى المؤمن وغيظه - نعوذ بالله منه - حرام فإذا أمكنه بحيث لا يشعر به أو كان يحب له أمثال ذلك فلا بأس ، وإلا لا ينبغي فعله ، بل يبرء ذمته بمقدار ما حصل له منه النفع ، بل الزيادة أولى .( الثاني ) قد مر أن القرض الذي يجر النفع حرام وقد نقل عليه الاجماع في شرح الشرائع وإن مستنده خبر عن العامة ، وقد مر ( 2 ) ومؤيد بتحريم الربا في الجملة وإن كان النفع المحرم في القرض غير مشترط بحصول الربا لحصوله في غير الربوي وليس سببه الربا ، ولهذا يجوز القرض المؤجل في الربوي أيضا مع عدم جوازه في البيع وقد مر أن المراد مع الاشتراط . وعليه يحمل الأخبار المطلقة للجمع ، مثل ما في صحيحة يعقوب بن شعيب الثقة - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلح إذا كان قرضا يجر نفعا فلا يصلح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب الدين والقرض . ( 2 ) وقد مر موضع الحديث ص 59 هنا . ( 3 ) الوسائل باب 19 قطعة من حديث 9 من أبواب الدين والقرض .
مجمع الفائدة — صفحة 110 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني