شرح
على غريمه ، قال : لا يأكل من طعامه ، ولا يشرب من شرابه ، ولا يعلف ( يعتلف خ )
من علفه .
لما مر ، ولصحيحة جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
يأكل عند غريمه أو يشرب من شرابه أو تهدى له الهدية ؟ قال : لا بأس به
ورواية غياث بن إبراهيم ( البتري ) ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : إن
رجلا أتى عليا عليه السلام ، قال : إن لي على رجل دينا فأهدى إلي هدية ؟ قال :
أحسبه من دينك عليه ( 1 ) .
وينبغي في ذلك ملاحظة أن لا يحصل للغريم أذى وكراهة وغيظ ، فإن
أذى المؤمن وغيظه - نعوذ بالله منه - حرام فإذا أمكنه بحيث لا يشعر به أو كان يحب
له أمثال ذلك فلا بأس ، وإلا لا ينبغي فعله ، بل يبرء ذمته بمقدار ما حصل له منه
النفع ، بل الزيادة أولى .( الثاني ) قد مر أن القرض الذي يجر النفع حرام وقد نقل عليه الاجماع في
شرح الشرائع وإن مستنده خبر عن العامة ، وقد مر ( 2 ) ومؤيد بتحريم الربا في الجملة
وإن كان النفع المحرم في القرض غير مشترط بحصول الربا لحصوله في غير الربوي
وليس سببه الربا ، ولهذا يجوز القرض المؤجل في الربوي أيضا مع عدم جوازه في
البيع وقد مر أن المراد مع الاشتراط .
وعليه يحمل الأخبار المطلقة للجمع ، مثل ما في صحيحة يعقوب بن شعيب
الثقة - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلح إذا كان قرضا يجر نفعا فلا
يصلح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .
( 2 ) وقد مر موضع الحديث ص 59 هنا .
( 3 ) الوسائل باب 19 قطعة من حديث 9 من أبواب الدين والقرض .